شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4006 · ص. المطبوع 318
( وَفِي عَيْنِ أَعْوَرَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ) قَضَى بِهِ عُمَرُ وَابْنُهُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَلَا يُعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلِأَنَّهُ أَذْهَبَ الْبَصَرَ كُلَّهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ جَمِيعُ دِيَتِهِ كَمَا لَوْ أَذْهَبَهُ مِنْ الْعَيْنَيْنِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِعَيْنِ الْأَعْوَرِ مَا يَحْصُلُ بِعَيْنَيْ الصَّحِيحِ لِرُؤْيَتِهِ الْأَشْيَاءَ الْبَعِيدَةَ وَإِدْرَاكِهِ الْأَشْيَاءَ اللَّطِيفَةَ ، وَعَمَلُهُ عَمَلُ 318 الْبَصِيرِ ( وَإِنْ قَلَعَهَا ) أَيْ عَيْنَ الْأَعْوَرِ ( صَحِيحُ ) الْعَيْنَيْنِ ( أُقِيدَ ) أَيْ : قُلِعَتْ عَيْنُهُ ( بِشَرْطِهِ ) السَّابِقِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ : الصَّحِيحِ ( مَعَهُ ) أَيْ : الْقَوَدِ فِي نَظِيرَتِهَا ( نِصْفُ الدِّيَةِ ) لِأَنَّهُ أَذْهَبَ بَصَرَ الْأَعْوَرِ كُلَّهُ وَلَا يُمْكِنُ إذْهَابُ بَصَرِهِ كُلِّهِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَخْذِ عَيْنَيْنِ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ اسْتَوْفَى نِصْفَ الْبَصَرِ تَبَعًا لِعَيْنِهِ بِالْقَوَدِ وَبَقِيَ النِّصْفُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِيهِ فَوَجَبَتْ دِيَتُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث