شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3958 · ص. المطبوع 307
( وَإِنْ سَقَطَ ) الْجَنِينُ ( حَيًّا لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ وَهُوَ نِصْفُ سَنَةٍ فَصَاعِدًا وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ ) ثُمَّ مَاتَ ( فَفِيهِ مَا فِيهِ مَوْلُودًا ) فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا حُرًّا مُسْلِمًا فَدِيَتُهُ وَهَكَذَا . لِأَنَّهُ مَاتَ بِجِنَايَتِهِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَ قَتْلَهُ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ سُقُوطُهُ لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ كَدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ ( فَكَمَيِّتٍ ) لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِحَيَاتِهِ ( وَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ : الْجَانِي ، وَوَارِثُ الْجَنِينِ ( فِي خُرُوجِهِ ) أَيْ : الْجَنِينِ ( حَيًّا ) بِأَنْ قَالَ الْجَانِي : سَقَطَ مَيِّتًا فَفِيهِ الْغُرَّةُ ، وَقَالَ الْوَارِثُ : بَلْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ ( وَلَا بَيِّنَةَ ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ( فَقَوْلُ جَانٍ ) بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِمَا زَادَ عَلَى الْغُرَّةِ ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ مِنْهُ ، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ بِذَلِكَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْأُمِّ وَإِنْ ثَبَتَتْ حَيَاتُهُ وَقَالَتْ لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ وَأَنْكَرَ جَانٍ فَقَوْلُهَا ، وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا فَأَنْكَرَ الضَّرْبَ ، فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالضَّرْبِ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَأَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ أَسْقَطَتْ فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ لَا عَلَى الْبَتِّ ; لِأَنَّهَا عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ وَإِنْ ثَبَتَ الْإِسْقَاطُ وَالضَّرْبُ وَادَّعَى إسْقَاطَهَا مِنْ غَيْرِ الضَّرْبِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَسْقَطَتْ عَقِبَ الضَّرْبِ فَقَوْلُهَا بِيَمِينِهَا إحَالَةً لِلْحُكْمِ عَلَى مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لَهُ 307 وَكَذَا لَوْ أَسْقَطَتْ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ وَكَانَتْ مُتَأَلِّمَةً إلَى الْإِسْقَاطِ ، وَإِلَّا فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث