شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3819 · ص. المطبوع 259
وَالْخَطَأُ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ مِنْهُمَا فِي الْقَصْدِ ، وَهُوَ أَيْ الضَّرْبُ الْمَذْكُورُ ( نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرْمِيَ مَا يَظُنُّهُ صَيْدًا ) فَيَقْتُلَ إنْسَانًا ( أَوْ ) يَرْمِيَ مَنْ يَظُنُّهُ ( مُبَاحَ الدَّمِ ) كَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ فَيَقْتُلَ مَعْصُومًا ( فَيَبِينَ ) مَا ظَنَّهُ صَيْدًا ( آدَمِيًّا ) مَعْصُومًا ( أَوْ ) يَبِينَ مَا ظَنَّهُ مُبَاحَ الدَّمِ ( مَعْصُومًا أَوْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ ) كَقَطْعِ 259 لَحْمٍ ( فَيَقْتُلَ إنْسَانًا أَوْ يَتَعَمَّدَ الْقَتْلَ صَغِيرٌ أَوْ يَتَعَمَّدَهُ مَجْنُونٌ ) ; لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُمَا فَعَمْدُهُمَا كَخَطَأِ الْمُكَلَّفِ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ اخْتِيَارًا ( فَفِي مَالِهِ ) أَيْ الْقَاتِلِ خَطَأً فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَنَحْوِهَا ( الْكَفَّارَةُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ ) لِمَا سَبَقَ .
( وَمَنْ قَالَ : كُنْتُ يَوْمَ قَتَلْت صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وَأَمْكَنَ ) ذَلِكَ بِأَنْ اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ حَالَ صِغَرِهِ أَوْ عُهِدَ لَهُ حَالُ جُنُونٍ ( صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ وُجُوبَ الْقَوَدِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَكَذَا لَوْ ثَبَتَ زَوَالُ عَقْلِهِ وَقَالَ : كُنْتُ مَجْنُونًا ، وَقَالَ الْوَلِيُّ بَلْ سَكْرَانَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ مَا ادَّعَاهُ لَمْ يُقْبَلْ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ كَمَنْ قَصَدَ رَمْيَ مَعْصُومٍ أَوْ بَهِيمَةٍ مُحْتَرَمَةٍ فَقَتَلَ غَيْرَ الْمَقْصُودِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ خَطَأً بَلْ عَمْدًا قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَهُوَ مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَهُ الْقَاضِي فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَقَدِمَ فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ خَطَأٌ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث