شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيَعْتَبِرُ حَاكِمٌ ذَلِكَ إنْ تَنَازَعَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ ( بِحَالِهِمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ يَسَارًا وَإِعْسَارًا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ لِلزَّوْجَةِ فَكَانَ النَّظَرُ يَقْتَضِي أَنْ يَعْتَبِرَ ذَلِكَ بِحَالِهَا كَالْمَهْرِ ، 226 لَكِنْ قَالَ تَعَالَى : { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ } الْآيَةَ . فَأَمَرَ الْمُوسِرَ بِالسَّعَةِ فِي النَّفَقَةِ وَرَدَّ الْفَقِيرَ إلَى اسْتِطَاعَتِهِ فَاعْتُبِرَ حَالُ الزَّوْجَيْنِ فِي ذَلِكَ رِعَايَةً لِكِلَا الْجَانِبَيْنِ وَلِاخْتِلَافِ حَالِ الزَّوْجَيْنِ رَجَعَ فِيهِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ( فَيَفْرِضُ ) الْحَاكِمُ ( لِمُوسِرَةٍ مَعَ مُوسِرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خَاصًّا بِأُدْمِهِ الْمُعْتَادِ لِمِثْلِهَا ) أَيْ الْمُوسِرَةِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ ( وَ ) يَفْرِضُ لَهَا ( لَحْمًا ) وَمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي طَبْخِهِ ( عَادَةَ الْمُوسِرِينَ بِمَحِلِّهِمَا ) أَيْ بَلَدِ الزَّوْجَيْنِ لِاخْتِلَافِهِ بِحَسَبِ الْمَوَاضِعِ ( وَتُنْقَلُ ) زَوْجَةٌ ( مُتَبَرِّمَةٌ مِنْ ) أُدْمٍ إلَى أُدْمٍ ( غَيْرِهِ ) ; لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعْرُوفِ ( وَلَا بُدَّ مِنْ مَاعُونِ الدَّارِ ) لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ( وَيَكْتَفِي بِ ) مَاعُونِ ( خَزَفٍ وَخَشَبٍ ، وَالْعَدْلُ مَا يَلِيقُ بِهِمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ .
( وَ ) يَفْرِضُ حَاكِمٌ لِمُوسِرَةٍ مِنْ الْكِسْوَةِ ( مَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وَ ) جَيِّدِ ( قُطْنٍ ) عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ مِثْلِهَا مِنْ الْمُوسِرَاتِ بِذَلِكَ الْبَلَدِ
( وَ ) يَفْرِضُ حَاكِمٌ لِمُوسِرَةٍ مِنْ الْكِسْوَةِ ( مَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وَ ) جَيِّدِ ( قُطْنٍ ) عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ مِثْلِهَا مِنْ الْمُوسِرَاتِ بِذَلِكَ الْبَلَدِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث