شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3727 · ص. المطبوع 212
( وَ ) اسْتِبْرَاءُ ( مَنْ تَحِيضُ بِحَيْضَةٍ ) تَامَّةٍ لِحَدِيثِ " { ۝ لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً } " وَ ( لَا ) يَحْصُلُ اسْتِبْرَاءٌ بِ ( بَقِيَّتِهَا ) أَيْ الْحَيْضَةِ إذَا مَلَكَهَا حَائِضًا لِلْخَبَرِ ( وَلَوْ حَاضَتْ بَعْدَ شَهْرٍ ) أَيْ لَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ الْمُسْتَبْرَأَةُ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَلَا تَحِيضُ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ مُنْذُ مَلَكَهَا ( فَ ) اسْتِبْرَاؤُهَا ( بِحَيْضَةٍ ) نَصًّا لَا شَهْرٍ ; لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ ( وَ ) اسْتِبْرَاءُ ( آيِسَةٍ وَصَغِيرَةٍ وَبَالِغَةٍ لَمْ تَحِضْ بِشَهْرٍ ) لِإِقَامَتِهِ مَقَامَ حَيْضَةٍ وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتْ الشُّهُورُ بِاخْتِلَافِ الْحَيْضِ ( وَإِنْ حَاضَتْ فِيهِ ) أَيْ الشَّهْرِ ( فَ ) اسْتِبْرَاؤُهَا ( بِحَيْضَةٍ ) كَالصَّغِيرَةِ إذَا حَاضَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَهُ فَقَدْ حَصَلَ الِاسْتِبْرَاءُ بِهِ .
( وَ ) أَمَّا اسْتِبْرَاءُ ( مُرْتَفِعٍ حَيْضُهَا وَلَمْ تَدْرِ مَا رَفَعَهُ فَبِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ ) تِسْعَةٌ لِلْحَمْلِ وَشَهْرٌ لِلِاسْتِبْرَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْعِدَّةِ ( وَإِنْ عَلِمَتْ ) مَا رَفَعَ حَيْضَهَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ ( فَكَحُرَّةٍ ) فَلَا تَزَالُ فِي اسْتِبْرَاءٍ حَتَّى يَعُودَ الْحَيْضُ فَتُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ أَوْ تَصِيرَ آيِسَةً فَتُسْتَبْرَأَ بِشَهْرٍ ( وَيَحْرُمُ وَطْءٌ مِنْ زَمَنِ اسْتِبْرَاءٍ ) كَالْوَطْءِ قَبْلَهُ ( وَلَا يَنْقَطِعُ ) الِاسْتِبْرَاءُ ( بِهِ ) أَيْ الْوَطْءِ فِيهِ ( فَإِنْ حَمَلَتْ قَبْلَ الْحَيْضَةِ اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ ) أَيْ الْحَمْلِ ; لِأَنَّهَا مِنْ أُولَاتِ الْأَحْمَالِ ( وَ ) إنْ حَمَلَتْ ( فِيهَا ) أَيْ الْحَيْضَةِ ( وَقَدْ 212 مَلَكَهَا حَائِضًا فَكَذَلِكَ ) أَيْ اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) إنْ حَمَلَتْ ( فِي حَيْضَةٍ ابْتَدَأَتْهَا عِنْدَهُ ) أَيْ الْمُنْتَقِلِ مِلْكُهَا إلَيْهِ ( تَحِلُّ ) لَهُ فِي ( الْحَالِ ) وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ ( لِجَعْلِ مَا مَضَى ) مِنْ الْحَيْضِ قَبْلَ إحْبَالِهَا ( حَيْضَةً ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ يَبْلُغُ أَقَلَّ الْحَيْضِ ( وَتُصَدَّقُ ) أَمَةٌ ( فِي حَيْضٍ ) ادَّعَتْهُ فَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ تَطَهُّرِهَا ( فَلَوْ أَنْكَرَتْهُ ) أَيْ الْحَيْضَ بِأَنْ قَالَتْ : لَمْ أَحِضْ لِتَمْنَعَهُ مِنْ وَطْئِهَا لِعَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ ( فَقَالَ : أَخْبَرَتْنِي بِهِ ) أَيْ بِأَنَّهَا حَاضَتْ وَقَدْ مَضَى مَا يُمْكِنُ حَيْضُهَا فِيهِ ( صُدِّقَ ) ; لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ ( وَإِنْ ادَّعَتْ ) أَمَةٌ ( مَوْرُوثَةٌ تَحْرِيمَهَا عَلَى وَارِثٍ بِوَطْءِ مُورِثِهِ ) كَأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ صُدِّقَتْ وَلَعَلَّهُ مَا لَمْ تَكُنْ مَكَّنَتْهُ قَبْلُ ( أَوْ ) ادَّعَتْ أَمَةٌ ( مُشْتَرَاةٌ أَنَّ لَهَا زَوْجًا صُدِّقَتْ ) فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث