شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3661 · ص. المطبوع 189
( وَمَنْ أَعْتَقَ ) أَمَةً أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ( أَوْ بَاعَ مَنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فَوَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ ) مُنْذُ أَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَهَا ( لَحِقَهُ ) أَيْ الْمُعْتِقَ أَوْ الْبَائِعَ مَا وَلَدَتْهُ ; لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ نِصْفُ سَنَةٍ فَمَا وَلَدَتْ لِدُونِهَا وَعَاشَ عُلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ الْبَيْعِ حِينَ كَانَتْ فِرَاشًا لَهُ ( وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ) ; لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ وَالْعِتْقُ صَحِيحٌ ( وَلَوْ ) كَانَ ( اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَهُ ) أَيْ الْبَيْعِ لَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا رَأَتْهُ مِنْ الدَّمِ دَمُ فَسَادٍ ; لِأَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ ( وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا ) قَبْلَ بَيْعِهَا ( وَوَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ ) مِنْ نِصْفِ سَنَةٍ وَلِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ بَيْعٍ ( وَادَّعَى مُشْتَرٍ أَنَّهُ ) أَيْ الْوَلَدُ ( مِنْ بَائِعٍ ) فَيَلْحَقُهُ لِوُجُودِ سَبَبِ الْوِلَادَةِ مِنْهُ وَهُوَ الْوَطْءُ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُعَارِضُهُ وَلَا مَا يَمْنَعُهُ فَتَعَيَّنَ إحَالَةُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يَدَّعِهِ . ( وَإِنْ ادَّعَاهُ ) أَيْ الْوَلَدَ ( مُشْتَرٍ لِنَفْسِهِ ) وَقَدْ بِيعَتْ قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ وَوَلَدَتْهُ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَدُونَ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ بَيْعٍ وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا أُرِيَ الْقَافَةَ ( أَوْ ) ادَّعَى ( كُلٌّ مِنْهُمَا ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ( أَنَّهُ ) أَيْ الْوَلَدُ ( لِلْآخَرِ وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ بِوَطْئِهَا أُرِيَ ) الْوَلَدَ ( الْقَافَةَ ) 189 لِأَنَّ نَظَرَهَا طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ إلَى مَعْرِفَةِ النَّسَبِ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اللَّقِيطِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث