شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ غَابَ عَنْ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَضَرَ فَذَكَرَتْ ) لَهُ ( أَنَّهَا نَكَحَتْ مَنْ أَصَابَهَا و ) أَنَّهَا ( انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَمْكَنَ ) ذَلِكَ بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يَتَّسِعُ لَهُ وَكَذَا لَوْ غَابَتْ عَنْهُ ثُمَّ حَضَرَتْ وَذَكَرَتْ ذَلِكَ ( فَلَهُ نِكَاحُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا ) لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى نَفْسِهَا وَعَلَى مَا أَخْبَرَتْ بِهِ عَنْ نَفْسِهَا وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حَقِيقَةً إلَّا مِنْ جِهَتِهَا فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَيْهَا فِيهِ كَإِخْبَارِهَا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُنْقَلُ عَنْهُ .
و ( لَا ) يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا ( إنْ رَجَعَتْ ) عَنْ إخْبَارِهَا بِذَلِكَ ( قَبْلَ عَقْدٍ ) عَلَيْهَا لِزَوَالِ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لَهُ ( وَلَا يُقْبَلُ بَعْدَهُ ) أَيْ الْعَقْدِ عَلَيْهَا ( فَلَوْ ) تَزَوَّجَتْ مُطَلَّقَةٌ ثَلَاثًا بِآخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَذَكَرَتْ لِلْأَوَّلِ أَنَّ الثَّانِي وَطِئَهَا و ( كَذَّبَهَا الثَّانِي فِي وَطْءٍ فَقَوْلُهُ ) أَيْ الثَّانِي ( فِي تَنْصِيفِ مَهْرٍ ) إنْ لَمْ يَخْلُ بِهَا ( وَقَوْلُهَا ) فِي وَطْءٍ ( فِي إبَاحَتِهَا لِلْأَوَّلِ ) إلَّا إنْ قَالَ الْأَوَّلُ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ مَا أَصَابَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ عَادَ فَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ صِدْقَهَا دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ حِلَّهَا لَمْ تُحَرَّمْ بِكَذِبِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ 154 يَعْلَمُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ فِي الْمَاضِي ، وَإِنْ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ أَصَابَهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي حِلِّهَا لَهُ خَبَرٌ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ لَا حَقِيقَةُ الْعِلْمِ .
و ( لَا ) يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُهَا ( إنْ رَجَعَتْ ) عَنْ إخْبَارِهَا بِذَلِكَ ( قَبْلَ عَقْدٍ ) عَلَيْهَا لِزَوَالِ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لَهُ ( وَلَا يُقْبَلُ بَعْدَهُ ) أَيْ الْعَقْدِ عَلَيْهَا ( فَلَوْ ) تَزَوَّجَتْ مُطَلَّقَةٌ ثَلَاثًا بِآخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَذَكَرَتْ لِلْأَوَّلِ أَنَّ الثَّانِي وَطِئَهَا و ( كَذَّبَهَا الثَّانِي فِي وَطْءٍ فَقَوْلُهُ ) أَيْ الثَّانِي ( فِي تَنْصِيفِ مَهْرٍ ) إنْ لَمْ يَخْلُ بِهَا ( وَقَوْلُهَا ) فِي وَطْءٍ ( فِي إبَاحَتِهَا لِلْأَوَّلِ ) إلَّا إنْ قَالَ الْأَوَّلُ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ مَا أَصَابَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ عَادَ فَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ صِدْقَهَا دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ حِلَّهَا لَمْ تُحَرَّمْ بِكَذِبِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ 154 يَعْلَمُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ فِي الْمَاضِي ، وَإِنْ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ أَصَابَهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي حِلِّهَا لَهُ خَبَرٌ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ لَا حَقِيقَةُ الْعِلْمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث