شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3550 · ص. المطبوع 151
( وَمَنْ ادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ) بِوِلَادَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( وَأَمْكَنَ ) بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا فِيهِ ( قُبِلَتْ ) دَعْوَاهَا - لِقَوْلِهِ تَعَالَى - : { وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ } قِيلَ هُوَ الْحَيْضُ وَالْحَمْلُ . فَلَوْلَا قَبُولُ 151 قَوْلِهِنَّ لَمْ يَخْرُجْنَ بِكِتْمَانِهِ ; وَلِأَنَّهُ أَمْرٌ تَخْتَصُّ الْمَرْأَةُ بِمَعْرِفَتِهِ . فَقُبِلَ قَوْلُهَا فِيهِ كَالنِّيَّةِ مِنْ الْإِنْسَانِ حَيْثُ اُعْتُبِرَتْ ، وَإِنْ لَمْ يَمْضِ مَا يُمْكِنُ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا فِيهِ رُدَّ قَوْلُهَا ، فَإِنْ مَضَى مَا يُمْكِنُ صِدْقُهَا فِيهِ ثُمَّ ادَّعَتْهُ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَى دَعْوَاهَا الْمَرْدُودَةِ لَمْ تُقْبَلْ وَإِنْ ادَّعَتْ انْقِضَاءَهَا فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا أَوْ فِيمَا يُمْكِنُ مِنْهَا قُبِلَتْ .
و ( لَا ) تُقْبَلُ دَعْوَاهَا انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ( فِي شَهْرٍ بِحَيْضٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ) نَصًّا لِقَوْلِ شُرَيْحٍ إذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَجَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ النِّسَاءِ الْعُدُولِ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى صِدْقُهُ وَعَدْلُهُ أَنَّهَا رَأَتْ مَا يُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ مِنْ الطَّمْثِ وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ قُرْءٍ وَتُصَلِّي فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، وَإِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ فَقَالَ لَهُ : عَلِيٌّ قالون ، وَمَعْنَاهُ بِالرُّومِيَّةِ أَصَبْتَ وَأَحْسَنْت ، وَإِنَّمَا لَمْ تُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ مَعَ إمْكَانِهِ لِنُدْرَتِهِ بِخِلَافِ مَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث