شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
82 فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ( أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَقْرَبَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ أَوْ أَكْمَلَهُ أَوْ أَفْضَلَهُ أَوْ أَتَمَّهُ أَوْ أَسَنَّهُ أَوْ ) قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ ( طَلْقَةً سُنِّيَّةً أَوْ جَلِيلَةً ) وَنَحْوَ ذَلِكَ كَطَلْقَةٍ صَحِيحَةٍ أَوْ حَسَنَةٍ أَوْ مَلِيحَةً أَوْ جَمِيلَةٍ أَوْ كَامِلَةً أَوْ فَاضِلَةً فَهُوَ ( كَ ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ( لِلسُّنَّةِ ) ; لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ فَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَإِلَّا وَقَعَ إذَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَالْحُسْنِ وَالْكَمَالُ ، وَالْفَضْلِ ; لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُطَابِقٌ لِلشَّرْعِ مُوَافِقٌ لِلسُّنَّةِ ( وَ ) أَنْتِ طَالِقٌ أَبْشَعَ الطَّلَاقِ أَوْ ( أَقْبَحَهُ أَوْ أَسْمَجَهُ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَرْدَأَهُ أَوْ أَنْتَنَهُ ) وَنَحْوَهُ كَأَوْحَشِهِ أَوْ أَنْجَسِهِ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ( لِلْبِدْعَةِ ) فَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ ، وَإِلَّا فَإِذَا صَارَتْ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ ; لِأَنَّ حُسْنَ الْأَفْعَالِ وَقُبْحَهَا إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ فَمَا حَسَّنَهُ فَهُوَ حَسَنٌ وَمَا قَبَّحَهُ فَهُوَ قَبِيحٌ وَقَدْ حَسَّنَ الطَّلَاقَ فِي زَمَنٍ فَسُمِّيَ زَمَانَ السُّنَّةِ ، وَنَهَى عَنْهُ فِي زَمَنٍ فَسُمِّيَ زَمَانَ الْبِدْعَةِ وَإِلَّا فَالطَّلَاقُ فِي نَفْسِهِ فِي الزَّمَانَيْنِ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا حَسُنَ أَوْ قَبُحَ بِالنِّسْبَةِ إلَى زَمَانِهِ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ) بِقَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَقْبَحَهُ وَنَحْوَهُمَا ( أَحْسَنَ أَحْوَالِك أَوْ أَقْبَحَهَا أَنْ تَكُونِي مُطَلَّقَةً فَيَقَعَ فِي الْحَالِ ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الصِّفَةَ بَلْ مَعْنًى مَوْجُودًا فِي الْحَالِ ( وَلَوْ قَالَ ) مَنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ ( نَوَيْت بِ ) قَوْلِي ( أَحْسَنَهُ زَمَنَ بِدْعَةٍ شَبَّهَهُ بِخُلُقِهَا ) الْحَسَنِ ( أَوْ ) قَالَ : نَوَيْت ( بِ ) قَوْلِي أَنْتِ طَالِقٌ ( أَقْبَحَهُ وَنَحْوَهُ ) كَأَسْمَجِهِ ( مِنْ سُنَّةٍ لِقُبْحِ عِشْرَتِهَا أَوْ ) قَالَ ( عَنْ أَحْسَنِهِ وَنَحْوِهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ أَوْ ) قَالَ ( عَنْ أَقْبَحِهِ وَنَحْوِهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ السُّنَّةِ دِينَ ) فِيمَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ( ، وَقُبِلَ حُكْمًا فِي الْأَغْلَظِ ) عَلَيْهِ ( فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ الْأَحَقِّ فَإِذَا قَالَ أَنْتِ : طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ ، ، وَقَالَ : أَرَدْتُ زَمَنَ الْبِدْعَةِ ، وَكَانَتْ حَائِضًا أَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ قُبِلَ ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ لَمْ يُقْبَلْ وَكَذَا إنْ قَالَ أَرَدْتُ بِأَقْبَحِ الطَّلَاقِ مِنْ السُّنَّةِ وَكَانَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ وَقَعَ فِي الْحَالِ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّغْلِيظِ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث