شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3143
( وَلِزَوْجَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ مَنْعُ نَفْسِهَا ) مِنْ زَوْجٍ ( حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرًا حَالًّا ) مُسَمًّى لَهَا كَانَتْ أَوْ مُفَوَّضَةً حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا ; وَلِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا تَتْلَفُ بِالِاسْتِيفَاءِ فَإِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهَا اسْتِيفَاءُ الْمَهْرِ لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِرْجَاعُ بَدَلٍ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ و ( لَا ) بِمَنْعِ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ ( مُؤَجَّلًا ) وَلَوْ ( حَلَّ ) ; لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِتَأْخِيرِهِ ( وَلَهَا زَمَنُهُ ) أَيْ : لِلزَّوْجَةِ زَمَنُ مَنْعِ نَفْسِهَا لَقَبْض مَهْرٍ حَالَ ( النَّفَقَةِ ) ; لِأَنَّ الْحَبْسَ مِنْ قِبَلِهِ نَصًّا .
( وَ ) لِزَوْجَةٍ زَمَنَ مَنْعِ نَفْسِهَا لِقَبْضِ مَهْرٍ حَالٍّ ( السَّفَرِ بِلَا إذْنِهِ ) أَيْ : الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَلَيْهَا حَقُّ الْحَبْسِ فَصَارَتْ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا وَبَقَاءُ دِرْهَمٍ مِنْهُ كَبَقَاءِ جَمِيعِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَمَتَى سَافَرَتْ بِلَا إذْنِهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَمَا بَعْدَ الدُّخُولِ ( وَلَوْ قَبَضَتْهُ ) أَيْ : الْمَهْرَ الْحَالَّ ( ، وَسَلَّمَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ بَانَ ) الْمَقْبُوضُ ( مَعِيبًا فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا ) حَتَّى تَقْبِضَ بَدَلَهُ ; لِأَنَّهَا إنَّمَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا ظَنًّا مِنْهَا أَنَّهَا قَبَضَتْهُ فَتَبَيَّنَ عَدَمُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث