شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3121
( وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) فِي قَوْله تَعَالَى { إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } ( الزَّوْجُ ) لَا وَلِيُّ الصَّغِيرَةِ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا { ۝ وَلِيُّ الْعَقْدِ الزَّوْجُ } ; وَلِأَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ بَعْدَ الْعَقْدِ هُوَ الزَّوْجُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ قَطْعِهِ ، وَإِمْسَاكِهِ وَلَيْسَ إلَى الْوَلِيِّ مِنْهُ شَيْءٌ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } ، وَالْعَفْوُ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى هُوَ عَفْوُ الزَّوْجِ عَنْ حَقِّهِ ، وَأَمَّا عَفْوُ الْوَلِيِّ عَنْ مَالِ الْمَرْأَةِ فَلَيْسَ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ; وَلِأَنَّ الْمَهْرَ مَالٌ لِلزَّوْجَةِ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ هِبَتُهُ وَلَا إسْقَاطُهُ كَغَيْرِهِ مِنْ أَمْوَالِهَا ، وَحُقُوقِهَا وَلَا تَمْنَعُهُ الْعُدُولُ عَنْ خِطَابِ الْحَاضِرِ إلَى خِطَابِ الْغَائِبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى إذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا } ( فَإِنْ طَلَّقَ ) الزَّوْجُ ( قَبْلَ دُخُولٍ ) بِهَا ( فَأَيُّهُمَا ) أَيْ : الزَّوْجَيْنِ ( عَفَا لِصَاحِبِهِ ) أَيْ : الزَّوْجِ الْآخَرِ ( عَمَّا وَجَبَ ) أَيْ : اسْتَقَرَّ ( لَهُ ) بِالطَّلَاقِ ( مِنْ ) نِصْفِ ( مَهْرٍ ) عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا ( وَهُوَ ) أَيْ : الْعَافِي ( جَائِزُ التَّصَرُّفِ ) بِأَنْ كَانَ مُكَلَّفًا رَشِيدًا ( بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ ) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا }
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث