شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ كَاتَبَ ثَلَاثَةٌ عَبْدًا ) لَهُمْ ( فَادَّعَى الْأَدَاءَ إلَيْهِمْ ) كُلِّهِمْ ( فَأَنْكَرَهُ ) أَيْ الْأَدَاءَ ( أَحَدُهُمْ ) وَأَقَرَّ الْآخَرَانِ ( شَارَكَهُمَا ) الْمُنْكِرُ ( فِيمَا أَقَرَّا بِقَبْضِهِ ) مِنْ الْعَبْدِ فَلَوْ كَانُوا كَاتَبُوهُ عَلَى ثُلْثِمِائَةٍ مَثَلًا فَاعْتَرَفَ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِقَبْضِ مِائَتَيْنِ وَأَنْكَرَ الثَّالِثُ قَبْضَ الْمِائَةِ شَارَكَهُمَا فِي الْمِائَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اعْتَرَفَا بِقَبْضِهِمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ فَثَمَنُهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَلِأَنَّ مَا بِيَدِ الْعَبْدِ لَهُمْ وَمَا أَخَذَاهُ كَانَ بِيَدِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَشْتَرِكُوا فِيهِ بِالسَّوِيَّةِ ( وَنَصُّهُ ) أَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ( تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُنْكِرِ بِقَبْضِ الْمِائَةِ ، لِأَنَّهُمَا شَهِدَا لِلْعَبْدِ بِأَدَاءِ مَا يَعْتِقُ بِهِ . أَشْبَهَا الْأَجْنَبِيَّيْنِ ، وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ رُجُوعُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَلَيْهِمَا بِحِصَّتِهِ مِمَّا قَبَضَاهُ ، وَإِلَّا لِمَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا بِهَا مَغْرَمًا فَإِنْ كَانَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلَيْنِ وَلَمْ يَشْهَدَا . أَخَذَ الْمُنْكِرُ مِنْهُمَا ثُلُثَيْ مِائَةٍ وَمِنْ الْعَبْدِ تَمَامَهَا ، وَلَا يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى الْبَاقِينَ بِشَيْءٍ وَإِنْ أَنْكَرَ الثَّالِثُ الْكِتَابَةَ فَقَوْلُهُ : بِيَمِينِهِ وَنَصِيبُهُ رَقِيقٌ إذَا حَلَفَ . وَإِنْ كَانَ شَرِيكَاهُ عَدْلَيْنِ وَشَهِدَا عَلَيْهِ . قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا يَجُرَّانِ بِهَا إلَى أَنْفُسِهِمَا نَفْعًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث