شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2958 · ص. المطبوع 612
( فَإِذَا أَدَّى ) الْمُكَاتَبُ بَعْضَ ( مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ ) لِمَنْ كَاتَبَهُ ( وَ ) أَدَّى ( لِ ) لِشَرِيكِ ( الْآخَرِ ) الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْهُ ( مَا يُقَابِلُ حِصَّتَهُ عَتَقَ ) كُلُّهُ ( إنْ كَانَ مَنْ كَاتَبَهُ ) أَيْ كَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنْهُ ( مُوسِرًا ) بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْهُ ( مُوسِرًا ) بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ : الْجُزْءِ الْمُكَاتَبِ بِالْأَدَاءِ ، وَالْآخَرِ بِالسِّرَايَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى مَنْ كَاتَبَهُ شَيْئًا حَتَّى يُؤَدِّيَ إلَى الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْهُ مَا يُقَابِلُ حِصَّتَهُ مِنْهُ ، سَوَاءٌ أَذِنَ الشَّرِيكُ فِي كِتَابَتِهِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ .
فَلَوْ أَدَّى الْكِتَابَةَ مِنْ جَمِيعِ كَسْبِهِ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ دَفَعَ مَا لَيْسَ لَهُ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ الشَّرِيكِ الَّذِي كَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَأَدَّى إلَيْهِ ( قِيمَةُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ ) لِأَنَّ عِتْقَهَا عَلَيْهِ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاشَرَهُ بِالْعِتْقِ . 612 أَوْ عَلَّقَ عِتْقَ نَصِيبِهِ بِشَرْطٍ فَوُجِدَ . فَإِنْ كَانَ الَّذِي كَاتَبَهُ مُعْسِرًا لَمْ يُعْتِقْ سِوَى نَصِيبَهُ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِبَعْضِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ عَتَقَ بِقَدْرِ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ ( وَإِنْ أَعْتَقَهُ الشَّرِيكُ ) الَّذِي لَمْ يُكَاتِبْهُ أَيْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُ ( قَبْلَ أَدَائِهِ ) كِتَابَتَهُ ( عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ ) بِالسِّرَايَةِ ( إنْ كَانَ مُوسِرًا ) بِقِيمَةِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْضُهُ مُكَاتَبًا ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ ( قِيمَةُ مَا لِلشَّرِيكِ ) الْمُكَاتَبِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ( مُكَاتَبًا ) لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَعْتِقْ سِوَى نَصِيبُهُ وَيَبْقَى نَصِيبُ شَرِيكِهِ عَلَى كِتَابَتِهِ . فَإِذَا أَدَّاهَا كَمُلَتْ حُرِّيَّتُهُ عَلَيْهِمَا وَوَلَاؤُهُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ مَا عَتَقَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث