شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2921
( وَلَهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبِ ( تَمَلُّكُ رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ ) كَأَبِيهِ وَأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ ( بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَ ) لَهُ ( شِرَاؤُهُمْ وَفِدَاؤُهُمْ ) إذَا جَنَوْا وَهُمْ بِيَدِهِ ( وَلَوْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِمَالِهِ ) أَيْ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّ فِيهِ تَحْصِيلًا لِحُرِّيَّتِهِمْ بِتَقْدِيرِ عِتْقِهِ وَالْعِتْقُ مَطْلُوبٌ شَرْعًا ( وَلَهُ ) أَيْ لِلْمُكَاتَبِ ( كَسْبُهُمْ ) أَيْ مَنْ صَارَ إلَيْهِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ لِأَنَّهُمْ عَبِيدُهُ أَشْبَهُوا الْأَجَانِبَ ( وَلَا يَبِيعُهُمْ ) أَيْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ الْمُكَاتَبُ ذَوِي رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ لَوْ كَانَ حُرًّا فَلَا يَمْلِكُهُ مُكَاتَبًا ( فَإِنْ عَجَزَ رَقُّوا مَعَهُ ) لِأَنَّهُمْ مِنْ مَالِهِ فَيَصِيرُونَ لِلسَّيِّدِ كَعَبِيدِهِ الْأَجَانِبِ .
( وَإِنْ أَدَّى عَتَقُوا مَعَهُ ) لِكَمَالِ مِلْكِهِ فِيهِمْ وَزَوَالِ تَعَلُّقِ حَقِّ سَيِّدِهِ عَنْهُمْ ( وَكَذَا وَلَدُهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبِ ( مِنْ أَمَتِهِ ) لِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَقَّ وَلَدُهُ مَعَهُ وَإِنْ أَدَّى عَتَقَ مَعَهُ وَتَصِيرُ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَتَقَدَّمَ ( وَإِنْ أَعْتَقَ ) أَيْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ سَيِّدُهُ بِلَا أَدَاءً ( صَارُوا ) أَيْ ذُو رَحِمِ الْمُكَاتَبِ وَوَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ ( أَرِقَّاءَ لِلسَّيِّدِ ) كَرَقِيقِهِ الْأَجْنَبِيِّ . إذْ مَا بِيَدِهِ مُعْتَقٌ بِغَيْرِ أَدَاءً لِسَيِّدِهِ ( وَلَهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبِ ( شِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ ) كَأَبِي سَيِّدِهِ وَعَمِّهِ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ ( وَإِنْ عَجَزَ ) الْمُكَاتَبُ أَوْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ بِلَا أَدَاءً ( عَتَقَ ) مَنْ بِيَدِهِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ لِزَوَالِ تَعَلُّقِ مِلْكِ الْمُكَاتَبِ عَنْهُ وَخُلُوصِ مِلْكِهِ لِلسَّيِّدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث