شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2886 · ص. المطبوع 594
( وَإِنْ قَالَا ) أَيْ : شَرِيكَانِ فِي عَبْدٍ ( لِعَبْدِهِمَا ) مَثَلًا ( إنْ مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَبَاقِيهِ ) يَعْتِقُ ( بِمَوْتِ الْآخَرِ ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ مِنْ مُقَابَلَةِ الْجُمْلَةِ بِالْجُمْلَةِ . فَيَنْصَرِفُ إلَى مُقَابَلَةِ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ . كَقَوْلِهِ : رَكِبُوا دَوَابَّهُمْ وَلَبِسُوا ثِيَابَهُمْ . أَيْ : كُلُّ إنْسَانٍ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ . وَإِنْ احْتَمَلَهُ ثُلُثُ الْأَوَّلِ عَتَقَ كُلُّهُ بِالسِّرَايَةِ كَمَا سَبَقَ آنِفًا ( وَصَرِيحُهُ ) أَيْ : التَّدْبِيرِ ( لَفْظُ عِتْقٍ وَ ) لَفْظُ ( حُرِّيَّةٍ مُعَلَّقَيْنِ بِمَوْتِهِ ) أَيْ : السَّيِّدِ كَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي أَوْ أَنْتَ عَتِيق بَعْدَ مَوْتِي وَنَحْوِهِ ( وَلَفْظُ تَدْبِيرٍ ) كَأَنْتَ مُدَبَّرٌ ( وَمَا 594 تَصَرَّفَ مِنْهُمَا ) أَيْ : الْعِتْقُ وَالْحُرِّيَّةُ الْمُعَلَّقَيْنِ بِمَوْتِهِ . وَالتَّدْبِيرُ ( غَيْرُ أَمْرٍ ) كَدَبِّرْ ( وَمُضَارِعٍ ) كَ يُدَبِّرُ ( وَاسْمُ فَاعِلٍ ) كَمُدَبِّرٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ ( وَتَكُونُ كِنَايَاتُ عِتْقٍ مُنَجَّزٍ ) كِنَايَاتٌ ( لِتَدْبِيرٍ إنْ عُلِّقَتْ بِالْمَوْتِ ) كَقَوْلِهِ : إنْ مِتَّ فَأَنْتَ لِلَّهِ أَوْ فَأَنْتَ مَوْلَايَ أَوْ فَأَنْتَ سَائِبَةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث