شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً ) لِغَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَوْلَدَهَا ( فَوَلَاءُ مَنْ تَلِدُ لِمَوْلَى أُمِّهِ ) أَيْ : زَوْجَةِ الْعَبْدِ فَيَعْقِلُ عَنْ أَوْلَادِ مُعْتَقِهِ وَيَرِثُهُمْ إذَا مَاتُوا ; لِأَنَّهُ سَبَبُ الْإِنْعَامِ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُمْ صَارُوا أَحْرَارًا بِسَبَبِ عِتْقِ أُمِّهِمْ ( فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبَ ) أَيْ : الْعَبْدَ الَّذِي هُوَ أَبُو أَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ ( سَيِّدُهُ ) فَلَهُ وَلَاؤُهُ ( وَجَرُّ وَلَاءِ وَلَدِهِ ) عَنْ مَوْلَى أُمِّهِ الْعَتِيقَةِ ; لِأَنَّهُ بِعِتْقِهِ صَلُحَ لِلِانْتِسَابِ إلَيْهِ وَعَادَ وَارِثًا وَوَلِيًّا ، فَعَادَتْ النِّسْبَةُ إلَيْهِ وَإِلَى مَوَالِيهِ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ اسْتِحْقَاقِ الْمُلَاعِنِ وَلَدَهُ ; لِأَنَّ الِانْتِسَابَ لِلْأَبِ فَكَذَا الْوَلَاءُ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ الزُّبَيْرِ ( أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ خَيْبَرَ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا فَأَعْجَبَهُ ظُرْفُهُمْ وَجَمَالُهُمْ فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ لَهُ : إنَّهُمْ مَوَالِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ لِآلِ الْحُرْقَةِ فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ وَقَالَ لِأَوْلَادِهِ انْتَسِبُوا إلَيَّ فَإِنَّ وَلَاءَكُمْ لِي فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : الْوَلَاءُ لِي ; لِأَنَّهُمْ عَتَقُوا بِعِتْقِ أُمِّهِمْ . فَاحْتَكَمُوا إلَى عُثْمَانَ . فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ . فَاجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ ( وَاللَّعْسُ : سَوَادٌ فِي الشَّفَتَيْنِ تَسْتَحْسِنُهُ الْعَرَبُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث