شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2655
( وَإِنْ فَرَّقَهُ ) أَيْ الثُّلُثَ مُوصًى إلَيْهِ بِتَفْرِيقِهِ ( ثُمَّ ظَهَرَ ) عَلَى مُوصٍ ( دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ ) أَيْ الثُّلُثَ لِاسْتِغْرَاقِهِ جَمِيعَ الْمَالِ لَمْ يَضْمَنْ . لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ عِلْمِهِ رَبَّ الدَّيْنِ ( أَوْ جَهِلَ مُوصًى لَهُ ) بِالثُّلُثِ . كَقَوْلِهِ أَعْطُوا ثُلُثِي قَرَابَتِي فُلَانًا فَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ قَرِيبٌ بِهَذَا الِاسْمِ ( فَتَصَدَّقَ هُوَ ) أَيْ الْوَصِيُّ بِهِ ( أَوْ ) تَصَدَّقَ ( حَاكِمٌ بِهِ ) أَيْ الثُّلُثِ ( ثُمَّ ثَبَتَ ) الْمُوصَى لَهُ ( لَمْ يَضْمَنْ ) مُوصًى إلَيْهِ وَلَا حَاكِمٌ شَيْئًا أَيْ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ . وَإِنْ أَمْكَنَ الرُّجُوعُ عَلَى آخِذِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَوَفَّى بِهِ الدَّيْنَ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ بَحْثًا ( وَيَبْرَأُ مَدِينٌ ) لِمَيِّتٍ ( بَاطِنًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ ) عَنْ الْمَيِّتِ ( يَعْلَمُهُ عَلَى الْمَيِّتِ ) فَيَسْقُطُ مِمَّا عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا قَضَاهُ عَنْ الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ دَفَعَهُ إلَى الْوَصِيِّ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَدَفَعَهُ فِي دَيْنِ الْمَيِّتِ ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا سِوَى تَوَسُّطِ الْوَصِيِّ بَيْنَهُمَا . وَكَذَا وَصِيٌّ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ شَهِدَ عِنْدَهُ عَدْلَانِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث