شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2632 · ص. المطبوع 479
( وَتَصِحُّ ) الْوَصِيَّةُ ( بِمَالِ الْكِتَابَةِ ) وَنَحْوه مِمَّا لَا يَسْتَقِرُّ كَمَا لَوْ لَمْ يَمْلِكْهُ فِي الْحَالِ وَلِمُوصًى لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ عِنْدَ حُلُولِهِ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَيُعْتَقُ بِأَحَدِهِمَا وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ ، لِأَنَّهُ الْمُنْعِمُ عَلَيْهِ . فَإِنْ عَجَزَ فَلِوَارِثٍ تَعْجِيزُهُ فَيَكُونُ قِنًّا لَهُ . وَإِنْ أَرَادَ مُوصًى لَهُ إنْظَارَهُ وَوَارِثٌ تَعْجِيزَهُ عِنْدَ عَجْزِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ قُدِّمَ وَارِثٌ .
( وَ ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( بِنَجْمٍ مِنْهَا ) أَيْ الْكِتَابَةِ أَيْ مَالِهَا ، وَلِلْوَرَثَةِ مَعَ إبْهَامِ النَّجْمِ إعْطَاؤُهُ أَيَّ نَجْمٍ شَاءُوا . وَسَوَاءٌ وَصَّى بِهِ لِلْمُكَاتَبِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ 479 ( فَلَوْ وَصَّى بِأَوْسَطِهَا ) أَيْ النُّجُومِ ( أَوْ قَالَ ) مُوصٍ ( ضَعُوهُ ) أَيْ أَوْسَطَهَا عَنْ الْمُكَاتَبِ ( وَالنُّجُومُ شَفْعٌ ) كَأَرْبَعَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ ( صَرَفَ ) اللَّفْظَ ( لِلشَّفْعِ الْمُتَوَسِّطِ كَالثَّانِي وَالثَّالِثِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ سِتَّةٍ ) وَالرَّابِعِ وَالْخَامِسِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِأَنَّهُ الْوَسَطُ وَإِنْ كَانَتْ وِتْرًا فَلَا إشْكَالَ ( وَإِنْ قَالَ ) مُوصٍ ( ضَعُوا ) عَنْهُ ( نَجْمًا ، فَمَا شَاءَ وَارِثٌ ) مِنْ النُّجُومِ وَضَعَهُ عَنْهُ ، كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ ( وَإِنْ قَالَ ) ضَعُوا عَنْهُ ( أَكْثَرَ مَا عَلَيْهِ وَمِثْلَ نِصْفِهِ وُضِعَ ) عَنْهُ ( فَوْقَ نِصْفِهِ وَفَوْقَ رُبْعِهِ ) أَيْ مَا عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ نِصْفُ الْمَوْضُوعِ أَوَّلًا .
( وَ ) إنْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ ( مَا شَاءَ فَالْكُلُّ ) يَجِبُ وَضْعُهُ عَنْهُ إنْ شَاءَ وَخَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ تَنْفِيذًا لِلْوَصِيَّةِ .
( وَ ) إنْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ ( مَا شَاءَ مِنْ مَالِهَا ) وَجَبَ . وَصَحَّ ( فَمَا شَاءَ مِنْهُ ) وُضِعَ ( لَا كُلُّهُ ) لِأَنَّ " مِنْ " لِلتَّبْعِيضِ وَإِنْ قَالَ : ضَعُوا عَنْهُ أَكْثَرَ نُجُومِهِ وَهِيَ مُتَفَاوِتَةٌ انْصَرَفَ لِأَكْثَرِهَا مَالًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث