شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2617
( وَ ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( بِ ) شَيْءٍ ( مَعْدُومٍ ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ مِلْكُهُ بِالسَّلَمِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ . فَجَازَ مِلْكُهُ بِالْوَصِيَّةِ ( ك ) وَصِيَّتِهِ ( بِمَا تَحْمِلُ بِهِ أَمَتُهُ ) أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ( أَوْ ) بِمَا تَحْمِلُ ( شَجَرَتُهُ أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ) كَسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ . وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ السَّقْيُ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ تَسْلِيمَهَا بِخِلَافِ مُشْتَرٍ ( فَ ) كَوَصِيَّتِهِ ( بِمِائَةٍ ) دِرْهَمٍ أَوْ غَيْرِهَا ( لَا يَمْلِكُهَا ) مُوصٍ حَالَ وَصِيَّتِهِ . وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْوَصِيَّةِ بِمَالِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُضِفْهَا إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ ( فَإِنْ حَصَلَ شَيْءٌ ) مِمَّا وَصَّى بِهِ مِنْ الْمَعْدُومِ فَلِمُوصًى لَهُ ( أَوْ قَدَرَ ) مُوصٍ ( عَلَى الْمِائَةِ ) الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ ( أَوْ ) قَدَرَ عَلَى ( شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِ ) مُوصٍ ( فَ ) هُوَ لِمُوصًى ( لَهُ ) بِمُقْتَضَى الْوَصِيَّةِ مَعَ الْإِجَازَةِ . أَوْ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ ( إلَّا حَمْلَ الْأَمَةِ ) الْمُوصَى لَهُ بِهَا ( فَ ) يَكُونُ لَهُ ( قِيمَتُهُ ) لِئَلَّا يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَوِي الرَّحِمِ فِي الْمِلْكِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ إنْ قَبِلَ قَبْلَهَا وَإِلَّا فَوَقْتَ الْقَبُولِ ( وَإِلَّا ) يَحْصُلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ( بَطَلَتْ ) الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا لَمْ تُصَادِفْ مَحَلًّا كَمَا لَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ وَلَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا وَكَذَا لَوْ لَمْ تَحْمِلْ الْأَمَةُ حَتَّى صَارَتْ حُرَّةً فَإِنْ وُطِئَتْ وَهِيَ فِي الرِّقِّ بِشُبْهَةٍ وَحَمَلَتْ فَعَلَى وَاطِئٍ قِيمَةُ الْوَلَدِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث