شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَ ) تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ ( لِقِنِّهِ ) أَيْ رَقِيقِهِ غَيْرِ مُدَبَّرِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ ( بِمُشَاعٍ ) مِنْ مَالٍ ( كَثُلُثٍ ) وَرُبْعٍ .
( وَ ) يَصِحُّ وَصِيَّتُهُ لِقِنِّهِ ( بِنَفْسِهِ وَرَقَبَتِهِ ) أَيْ الْقِنِّ ، بِأَنْ يَقُولَ : أَوْصَيْتُ لَكَ بِنَفْسِكَ أَوْ بِرَقَبَتِكَ كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِعِتْقِهِ وَ ( يَعْتِقُ ) كُلُّهُ ( بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ ) كُلُّهُ ( مِنْ ثُلُثِهِ ) لِأَنَّ الْقِنَّ يَدْخُلُ فِي الْجُزْءِ الْمُشَاعِ فَيَمْلِكُ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ بِقَبُولِهِ ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ لِتَعَذُّرِ مِلْكِهِ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ يَسْرِي الْعِتْقُ لِبَقِيَّتِهِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ ( وَإِلَّا ) يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ بَلْ بَعْضُهُ ( فَ ) إنَّهُ يَعْتِقُ مِنْهُ ( بِقَدْرِهِ ) أَيْ الثُّلُثِ إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ عِتْقَ بَاقِيهِ . فَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّهِ بِثُلُثِ الْمَالِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَهُ سِوَاهُ خَمْسُونَ عَتَقَ نِصْفُهُ ( وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ ) أَيْ الثُّلُثِ مَثَلًا ( وَفَضَلَ ) مِنْهُ ( شَيْءٌ ) بَعْدَ عِتْقِهِ ( أَخَذَهُ ) فَلَوْ وَصَّى لَهُ بِالثُّلُثِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَهُ سِوَاهُ خَمْسُمِائَةٍ عَتَقَ وَأَخَذ مِائَةً لِأَنَّهَا تَمَامُ الثُّلُثِ الْمُوصَى بِهِ . وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِرُبْعِ الْمَالِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَهُ سِوَاهُ ثَمَانِمِائَةٍ عَتَقَ وَأَعْطَى مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ تَمَامَ الرُّبْعِ . وَإِنْ وَصَّى لِقِنِّهِ بِجُزْءٍ مِنْهُ كَثُلُثِهِ وَرُبْعِهِ وَخَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ مَا وَصَى لَهُ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَفِي بَقِيَّتِهِ رِوَايَتَانِ . وَ ( لَا ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّهِ 465 ( بِمُعَيَّنٍ ) لَا يَدْخُلُ هُوَ فِيهِ كَدَارٍ وَفُرُشٍ وَثَوْبٍ وَقِنِّ غَيْرِهِ وَمِائَةٍ مِنْ مَالٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا وَصَّى لَهُ بِهِ . فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ . وَإِذَا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ آلَ إلَى الْوَرَثَةِ ، وَكَانَ مَا وَصَّى بِهِ لَهُ لَهُمْ ، فَيَصِيرُ كَأَنَّ الْمَيِّتَ وَصَّى لِوَرَثَتِهِ بِمَا يَرِثُونَهُ فَتَلْغُو الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا ( وَلَا ) تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ ( لِقِنِّ غَيْرِهِ ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ . أَشْبَهَ مَا لَوْ وَصَّى لِحَجَرٍ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي التَّنْقِيحِ .
وَفِي الْمُقْنِعِ . وَتَصِحُّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ . قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ لِسَيِّدِهِ بِقَبُولِ الْقِنِّ وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ سَيِّدِهِ
( وَ ) يَصِحُّ وَصِيَّتُهُ لِقِنِّهِ ( بِنَفْسِهِ وَرَقَبَتِهِ ) أَيْ الْقِنِّ ، بِأَنْ يَقُولَ : أَوْصَيْتُ لَكَ بِنَفْسِكَ أَوْ بِرَقَبَتِكَ كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِعِتْقِهِ وَ ( يَعْتِقُ ) كُلُّهُ ( بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ ) كُلُّهُ ( مِنْ ثُلُثِهِ ) لِأَنَّ الْقِنَّ يَدْخُلُ فِي الْجُزْءِ الْمُشَاعِ فَيَمْلِكُ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ بِقَبُولِهِ ، فَيَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ لِتَعَذُّرِ مِلْكِهِ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ يَسْرِي الْعِتْقُ لِبَقِيَّتِهِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ ( وَإِلَّا ) يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ بَلْ بَعْضُهُ ( فَ ) إنَّهُ يَعْتِقُ مِنْهُ ( بِقَدْرِهِ ) أَيْ الثُّلُثِ إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ عِتْقَ بَاقِيهِ . فَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّهِ بِثُلُثِ الْمَالِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَهُ سِوَاهُ خَمْسُونَ عَتَقَ نِصْفُهُ ( وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ ) أَيْ الثُّلُثِ مَثَلًا ( وَفَضَلَ ) مِنْهُ ( شَيْءٌ ) بَعْدَ عِتْقِهِ ( أَخَذَهُ ) فَلَوْ وَصَّى لَهُ بِالثُّلُثِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَهُ سِوَاهُ خَمْسُمِائَةٍ عَتَقَ وَأَخَذ مِائَةً لِأَنَّهَا تَمَامُ الثُّلُثِ الْمُوصَى بِهِ . وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِرُبْعِ الْمَالِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَهُ سِوَاهُ ثَمَانِمِائَةٍ عَتَقَ وَأَعْطَى مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ تَمَامَ الرُّبْعِ . وَإِنْ وَصَّى لِقِنِّهِ بِجُزْءٍ مِنْهُ كَثُلُثِهِ وَرُبْعِهِ وَخَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ مَا وَصَى لَهُ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَفِي بَقِيَّتِهِ رِوَايَتَانِ . وَ ( لَا ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّهِ 465 ( بِمُعَيَّنٍ ) لَا يَدْخُلُ هُوَ فِيهِ كَدَارٍ وَفُرُشٍ وَثَوْبٍ وَقِنِّ غَيْرِهِ وَمِائَةٍ مِنْ مَالٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا وَصَّى لَهُ بِهِ . فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ . وَإِذَا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ آلَ إلَى الْوَرَثَةِ ، وَكَانَ مَا وَصَّى بِهِ لَهُ لَهُمْ ، فَيَصِيرُ كَأَنَّ الْمَيِّتَ وَصَّى لِوَرَثَتِهِ بِمَا يَرِثُونَهُ فَتَلْغُو الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا ( وَلَا ) تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ ( لِقِنِّ غَيْرِهِ ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ . أَشْبَهَ مَا لَوْ وَصَّى لِحَجَرٍ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي التَّنْقِيحِ .
وَفِي الْمُقْنِعِ . وَتَصِحُّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ . قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ لِسَيِّدِهِ بِقَبُولِ الْقِنِّ وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ سَيِّدِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث