شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ رَدَّهَا ) أَيْ رَدَّ مُوصًى لَهُ الْوَصِيَّةَ ( بَعْدَ مَوْتِهِ ) أَيْ الْمُوصِي ( فَإِنْ كَانَ ) رَدُّهُ ( بَعْدَ قَبُولِهِ ) الْوَصِيَّةَ ( لَمْ يَصِحَّ الرَّدُّ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ قَبَضَهَا أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ غَيْرَهُمَا ، لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ عَلَيْهَا بِالْقَبُولِ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ رَدُّهُ لِلْوَصِيَّةِ بَعْدَ قَبُولِهَا بِأَنْ رَدَّهَا قَبْلَهُ ( بَطَلَتْ ) الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَالٍ يَمْلِكُ قَبُولَهُ 461 وَأَخْذُهُ . أَشْبَهَ عَفْوَ الشَّفِيعِ عَنْ شُفْعَتِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ . وَيَحْصُلُ رَدُّهَا بِقَوْلِهِ : رَدَدْتُ ، أَوْ لَا أَقْبَلُ وَنَحْوُهُ ، وَتَرْجِعُ لِلْوَرَثَةِ كَأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَكُنْ . وَإِنْ عَيَّنَ بِالرَّدِّ وَاحِدًا وَقَصَدَ تَخْصِيصَهُ بِالْمَرْدُودِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ لِجَمِيعِهِمْ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبِلَ فَلَهُ أَنْ يَخُصَّ مَنْ شَاءَ ( وَإِنْ امْتَنَعَ ) مُوصًى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ مُوصٍ ( مِنْ قَبُولٍ وَرَدٍّ ) لِلْوَصِيَّةِ ( حُكِمَ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ وَسَقَطَ حَقُّهُ ) مِنْ الْوَصِيَّةِ لِعَدَمِ قَبُولِهِ ( وَإِنْ مَاتَ ) مُوصًى لَهُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ الْمُوصِي ( وَقَبْلَ رَدٍّ وَقَبُولٍ ) لِلْوَصِيَّةِ ( قَامَ وَارِثُهُ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ ( مَقَامَهُ ) فِي رَدٍّ وَقَبُولٍ . لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ لِلْمُوَرِّثِ ، فَيَنْتَقِلُ إلَى وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، لِحَدِيثِ " { مَنْ تَرَكَ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ } " وَكَخِيَارِ الْعَيْبِ . فَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً وَقَبِلَ بَعْضُهُمْ وَرَدَّ بَعْضُهُمْ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ . فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَعَلَ وَلِيُّهُ الْأَحَظَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث