شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَصْلٌ . وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ . أَشْبَهَ الْعِتْقَ . وَسَوَاءٌ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ أَوْ لَا ، حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ أَوْ لَا . لِحَدِيثِ { لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ } .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ ( لَا يُفْسَخُ ) الْوَقْفُ ( بِإِقَالَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ ( وَلَا يُبَاعُ ) فَيَحْرُمُ بَيْعُهُ . وَلَا يَصِحُّ وَلَا الْمُنَاقَلَةُ بِهِ ( إلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ الْمَقْصُودَةُ ) مِنْهُ ( بِخَرَابٍ وَلَمْ يُوجَدْ ) فِي رِيعِ الْوَقْفِ ( مَا يَعْمُرُ بِهِ ) فَيُبَاعُ ( أَوْ ) تَتَعَطَّلُ مَنَافِعُهُ الْمَقْصُودَةُ ( بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْخِرَابِ ، كَخَشَبٍ تَشَعَّثَ وَخِيفَ سُقُوطُهُ نَصًّا ( وَلَوْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( مَسْجِدًا ) وَتَعَطَّلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ ( بِضِيقِهِ عَلَى أَهْلِهِ ) نَصًّا . قَالَ فِي الْمُغْنِي . وَلَمْ تُمْكِنْ تَوْسِعَتُهُ فِي مَوْضِعِهِ ( أَوْ ) كَانَ تَعْطِيلُ نَفْعِهِ ( بِخَرَابِ مَحَلَّتِهِ ) وَقَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ : يُحَوَّلُ الْمَسْجِدُ خَوْفًا مِنْ اللُّصُوصِ ، وَإِذَا كَانَ مَوْضِعُهُ قَذَرًا .
قَالَ 426 الْقَاضِي : يَعْنِي إذَا كَانَ ذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَيُبَاعُ ( أَوْ ) كَانَ الْوَقْفُ ( حَبِيسًا لَا يَصْلُحُ لِغَزْوٍ فَيُبَاعُ ) لِأَنَّ الْوَقْفَ مُؤَبَّدٌ . فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ تَأْبِيدُهُ بِعَيْنِهِ اسْتَبْقَيْنَا الْغَرَضَ وَهُوَ الِانْتِفَاعُ عَلَى الدَّوَامِ فِي عَيْنٍ أُخْرَى . وَاتِّصَالُ الْإِبْدَالِ يَجْرِي مَجْرَى الْأَعْيَانِ . وَجُمُودُنَا عَلَى الْعَيْنِ مَعَ تَعَطُّلِهَا تَضْيِيعٌ لِلْغَرَضِ ، كَذَابِحِ الْهَدْيِ إذَا عَطِبَ فِي مَوْضِعِهِ مَعَ اخْتِصَاصِهِ بِمَوْضِعٍ آخَرَ . فَلَمَّا تَعَذَّرَ تَحْصِيلُ الْغَرَضِ بِالْكُلِّيَّةِ اسْتَوْفَى مِنْهُ مَا أَمْكَنَ . وَقَوْلُهُ " فَيُبَاعُ " أَيْ وُجُوبًا ، كَمَا مَالَ إلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ . وَنُقِلَ مَعْنَاهُ عَنْ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَالْمُوَفَّقِ وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ ( لَا يُفْسَخُ ) الْوَقْفُ ( بِإِقَالَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ ( وَلَا يُبَاعُ ) فَيَحْرُمُ بَيْعُهُ . وَلَا يَصِحُّ وَلَا الْمُنَاقَلَةُ بِهِ ( إلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ الْمَقْصُودَةُ ) مِنْهُ ( بِخَرَابٍ وَلَمْ يُوجَدْ ) فِي رِيعِ الْوَقْفِ ( مَا يَعْمُرُ بِهِ ) فَيُبَاعُ ( أَوْ ) تَتَعَطَّلُ مَنَافِعُهُ الْمَقْصُودَةُ ( بِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْخِرَابِ ، كَخَشَبٍ تَشَعَّثَ وَخِيفَ سُقُوطُهُ نَصًّا ( وَلَوْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( مَسْجِدًا ) وَتَعَطَّلَ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ ( بِضِيقِهِ عَلَى أَهْلِهِ ) نَصًّا . قَالَ فِي الْمُغْنِي . وَلَمْ تُمْكِنْ تَوْسِعَتُهُ فِي مَوْضِعِهِ ( أَوْ ) كَانَ تَعْطِيلُ نَفْعِهِ ( بِخَرَابِ مَحَلَّتِهِ ) وَقَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ : يُحَوَّلُ الْمَسْجِدُ خَوْفًا مِنْ اللُّصُوصِ ، وَإِذَا كَانَ مَوْضِعُهُ قَذَرًا .
قَالَ 426 الْقَاضِي : يَعْنِي إذَا كَانَ ذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَيُبَاعُ ( أَوْ ) كَانَ الْوَقْفُ ( حَبِيسًا لَا يَصْلُحُ لِغَزْوٍ فَيُبَاعُ ) لِأَنَّ الْوَقْفَ مُؤَبَّدٌ . فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ تَأْبِيدُهُ بِعَيْنِهِ اسْتَبْقَيْنَا الْغَرَضَ وَهُوَ الِانْتِفَاعُ عَلَى الدَّوَامِ فِي عَيْنٍ أُخْرَى . وَاتِّصَالُ الْإِبْدَالِ يَجْرِي مَجْرَى الْأَعْيَانِ . وَجُمُودُنَا عَلَى الْعَيْنِ مَعَ تَعَطُّلِهَا تَضْيِيعٌ لِلْغَرَضِ ، كَذَابِحِ الْهَدْيِ إذَا عَطِبَ فِي مَوْضِعِهِ مَعَ اخْتِصَاصِهِ بِمَوْضِعٍ آخَرَ . فَلَمَّا تَعَذَّرَ تَحْصِيلُ الْغَرَضِ بِالْكُلِّيَّةِ اسْتَوْفَى مِنْهُ مَا أَمْكَنَ . وَقَوْلُهُ " فَيُبَاعُ " أَيْ وُجُوبًا ، كَمَا مَالَ إلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ . وَنُقِلَ مَعْنَاهُ عَنْ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَالْمُوَفَّقِ وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث