شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2398 · ص. المطبوع 387
. ( وَالرَّقِيقُ ) يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ، وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يَمْلِكُ بِهِ الصَّغِيرُ وَيَصِحُّ مِنْهُ . فَصَحَّ مِنْ الرَّقِيقِ كَالِاصْطِيَادِ . وَلَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ وَيُعَرِّفَ بِلَا 387 إذْنِ سَيِّدِهِ ( وَلِسَيِّدِهِ أَخْذُهَا ) مِنْهُ لِيَتَوَلَّى تَعْرِيفَهَا لِأَنَّهَا مِنْ كَسْبِهِ ، وَلِسَيِّدِهِ انْتِزَاعُ كَسْبِهِ مِنْهُ ، فَإِنْ عَرَّفَهَا بَعْضَ الْحَوْلِ عَرَّفَهَا السَّيِّدُ بَقِيَّتَهُ ( وَ ) لِسَيِّدِهِ ( تَرْكُهَا مَعَهُ ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمُلْتَقِطِ ( إنْ كَانَ عَدْلًا يَتَوَلَّى تَعْرِيفَهَا ) وَيَكُونُ السَّيِّدُ مُسْتَعِينًا بِهِ فِي حِفْظِهَا كَمَا يَسْتَعِينُ بِهِ فِي حِفْظِ سَائِرِ مَالِهِ . وَإِنْ كَانَ الرَّقِيقُ غَيْرَ أَمِينٍ وَأَقَرَّهَا السَّيِّدُ مَعَهُ فَهُوَ مُفَرِّطٌ . فَيَضْمَنُهَا إنْ تَلِفَتْ كَمَا لَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ ثُمَّ رَدَّهَا إلَيْهِ ; لِأَنَّ يَدَ رَقِيقِهِ كَيَدِهِ ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ الْتِقَاطِهِ فَلَهُ انْتِزَاعُهَا مِنْ يَدِهِ لِأَنَّهَا مِنْ كَسْبِهِ ( ، وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ ) رَقِيقٌ مُلْتَقِطٌ ( سَيِّدَهُ ) عَلَى اللُّقَطَةِ ( لَزِمَهُ سَتْرُهَا عَنْهُ ) لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِحِفْظِهَا اللَّازِمِ لَهُ وَيَدْفَعُهَا لِلْحَاكِمِ لِيُعَرِّفَهَا ثُمَّ يَدْفَعُهَا إلَى سَيِّدِهِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ . فَإِنْ أَعْلَمَ سَيِّدَهُ بِهَا فَلَمْ يَأْخُذَهَا أَوْ أَخَذَهَا وَعَرَّفَهَا وَأَدَّى الْأَمَانَةَ فِيهَا . فَتَلِفَتْ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ تُضْمَنْ ، لِأَنَّهَا لَمْ تَتْلَفْ بِتَفْرِيطِ أَحَدِهِمَا ( وَمَتَى تَلِفَتْ ) اللُّقَطَةُ ( بِإِتْلَافِهِ ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمُلْتَقِطِ ( أَوْ تَفْرِيطِهِ ) فِي الْحَوْلِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ بِدَفْعِهَا لِسَيِّدِهِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُهُ عَلَيْهَا ( فَ ) ضَمَانُهَا ( فِي رَقَبَتِهِ ) نَصًّا كَغَيْرِ اللُّقَطَةِ . وَمِثْلُهُ مُدَبَّرٌ وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُعَلَّقٌ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ قَبْلَ وُجُودِهَا ( وَمُكَاتَبٌ ) فِي الْتِقَاطٍ ( كَحُرٍّ ) ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ اكْتِسَابَهُ وَهُوَ مِنْهَا . فَإِنْ عَادَ قِنًّا بِعَجْزِهِ كَانَتْ كَلُقَطَةِ الْقِنِّ .
( وَ ) مَا يَلْتَقِطُهُ ( مُبَعَّضٌ ف ) هُوَ ( بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ ) عَلَى حَسَبِ حُرِّيَّتِهِ وَرِقِهِ كَسَائِرِ أَكْسَابِهِ ( وَكَذَا كُلُّ نَادِرٍ مِنْ كَسْبٍ كَهِبَةٍ وَهَدِيَّةٍ وَوَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا ) كَنِثَارٍ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ ( وَلَوْ أَنَّ بَيْنَهُمَا ) أَيْ : الْمُبَعَّضِ وَسَيِّدِهِ ( مُهَايَأَةً ) أَيْ : مُنَاوَبَةً بِأَنْ كَانَ يَسْتَقِلُّ بِنَفْعِهِ وَكَسْبِهِ مُدَّةً ، وَسَيِّدُهُ كَذَلِكَ . لِأَنَّ الْكَسْبَ النَّادِرَ لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ وَلَا يُظَنُّ فَلَا يَدْخُلُ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ الرَّقِيقُ الْمُلْتَقِطُ مُشْتَرَكًا فَلُقَطَتُهُ بَيْنَ سَادَاتِهِ بِحَسَبِ حِصَصِهِمْ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث