شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2235
السَّابِعَةُ : يَدُ الْمُتَصَرِّفِ فِي الْمَالِ بِمَا يُنَمِّيهِ ، كَمُضَارِبٍ وَشَرِيكٍ وَمُسَاقٍ وَمُزَارِعٍ . وَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ : ( وَفِي مُضَارَبَةٍ وَنَحْوِهَا ) كَشَرِكَةٍ وَمُسَاقَاةٍ وَمُزَارَعَةٍ ( يَرْجِعُ عَامِلٌ ) مَثَلًا غَرِمَ عَلَى غَاصِبٍ ( بِقِيمَةِ عَيْنٍ ) تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ لِدُخُولِهِ جَهْلًا عَلَى عَدَمِ ضَمَانِهَا .
( وَ ) يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَيْضًا بِ ( أُجْرَةِ عَمَلٍ ) ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَلَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِمْ ضَمَانُ شَيْءٍ بِدُونِ الْقِسْمَةِ ، سَوَاءٌ قُلْنَا مَلَكُوا الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ أَوْ لَا إذْ حِصَّتُهُمْ وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ وَلَيْسَ لَهُمْ الِانْفِرَادُ بِالْقِسْمَةِ ، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُمْ شَيْءٌ مَضْمُونٌ ( وَ ) يَرْجِعُ ( غَاصِبٌ ) غَرِمَ لِمَالِكٍ عَلَى عَامِلٍ ( بِمَا قَبَضَ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ مِنْ رِبْحٍ ) فِي مُضَارَبَةٍ ( وَ ) بِمَا قَبَضَ مِنْ ( ثَمَرٍ فِي مُسَاقَاةٍ ) وَمِنْ زَرْعٍ فِي مُزَارَعَةٍ ( بِقِسْمَتِهِ ) أَيْ : الرِّبْحِ أَوْ الثَّمَرِ أَوْ الزَّرْعِ ( مَعَهُ ) أَيْ : الْغَاصِبِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ مَا قَبَضَهُ لِفَسَادِ الْعَقْدِ . وَلِهَذَا يُطَالَبُ الْغَاصِبُ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث