شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2214 · ص. المطبوع 305
( فَصْلٌ وَيَضْمَنُ ) غَاصِبٌ ( نَقْصَ مَغْصُوبٍ ) بَعْدَ غَصْبِهِ وَقَبْلَ رَدِّهِ ( وَلَوْ ) كَانَ النَّقْصُ ( رَائِحَةَ مِسْكٍ وَنَحْوِهِ ) كَعَنْبَرٍ ; لِأَنَّ قِيمَتَهُ تَخْتَلِفُ بِالنَّظَرِ إلَى قُوَّةِ رَائِحَتِهِ وَضَعْفِهَا ( أَوْ ) كَانَ النَّقْصُ بِ ( نَبَاتِ لِحْيَةِ عَبْدٍ ) ; لِأَنَّهُ نَقْصٌ فِي الْقِيمَةِ أَشْبَهَ النَّقْصَ بِتَغَيُّرِ بَاقِي الصِّفَاتِ ، وَكَذَا قَطْعُ ذَنَبِ حِمَارٍ . فَلَوْ غَصَبَ قِنًّا فَعَمِيَ عَنْدَهُ ، قُوِّمَ صَحِيحًا ثُمَّ أَعْمًى ، وَأُخِذَ مِنْ غَاصِبٍ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ ، 305 وَكَذَا لَوْ نَقَصَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ شَجَّةٍ ، ( وَإِنْ ) غَصَبَ عَبْدًا وَ ( خَصَاهُ أَوْ أَزَالَ ) مِنْهُ ( مَا تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ مِنْ حُرٍّ ) كَأَنْفِهِ أَوْ لِسَانِهِ أَوْ يَدِهِ أَوْ رِجْلَيْهِ ( رَدَّهُ ) عَلَى مَالِكِهِ .
( وَ ) رَدَّ مَعَهُ ( قِيمَتَهُ ) كُلَّهَا نَصًّا . لِأَنَّ الْمُتْلَفَ الْبَعْضُ فَلَا يَتَوَقَّفُ ضَمَانُهُ عَلَى زَوَالِ الْمِلْكِ كَقَطْعِ خُصْيَتَيْ مُدَبَّرٍ ، وَلِأَنَّ الْمَضْمُونَ هُوَ الْمُفَوَّتُ . فَلَا يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْ غَيْرِهِ أَيْ : غَيْرِ الْمُفَوَّتِ بِضَمَانِهِ . كَمَا لَوْ قَطَعَ تُسْعَ أَصَابِعِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث