شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2169
( وَيَصِحُّ عَقْدٌ لَا شَرْطٌ ) فَيَلْغُو ( فِي ) قَوْلِ أَحَدِ الْمُتَسَابِقَيْنِ لِلْآخَرِ ( إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ كَذَا وَلَا أَرْمِي أَبَدًا أَوْ ) لَا أَرْمِي ( شَهْرًا ) وَنَحْوَهُ ( أَوْ ) شَرَطَا ( أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ : الْجُعْلَ ( أَصْحَابَهُ أَوْ ) أَنَّهُ يُطْعِمُهُ ( بَعْضَهُمْ أَوْ ) أَنَّهُ يُطْعِمُهُ ( غَيْرَهُمْ ) وَوَجْهُ صِحَّةِ الْعَقْدِ مَعَ هَذِهِ : أَنَّهُ قَدْ تَمَّ بِأَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ كَالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْبَيْعِ .
وَأَمَّا إلْغَاءُ نَحْوِ : لَا أَرْمِي أَبَدًا أَوْ شَهْرًا ; فَلِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ شَيْءٍ مَطْلُوبٍ مِنْهُ شَرْعًا . أَشْبَهَ قَوْلَهُ : وَلَا أُجَاهِدُ أَوْ نَحْوَهُ ، وَأَمَّا إلْغَاءُ إطْعَامِ غَيْرِهِ ; فَلِأَنَّهُ عِوَضٌ عَلَى عَمَلٍ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُ الْعَامِلِ ، كَعِوَضِ الْجَعَالَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث