شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
وَالصُّورَةُ ( الثَّانِيَةُ ) أَنْ تَكُونَ ( لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ كَدَابَّةٍ ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَرْهُونَةٍ ( لِرُكُوبٍ لِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَلَهُ ) أَيْ : الْمُسْتَأْجِرِ ( رُكُوبُ ) مُؤَجَّرَةٍ ( لِ ) مَحَلِّ ( مِثْلِهِ فِي جَادَّةٍ ) أَيْ : طَرِيقٍ ( مُمَاثِلَةٍ ) لِلطَّرِيقِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَسَافَةً وَسُهُولَةً أَوْ حُزُونَةً وَأَمْنًا أَوْ خَوْفًا ; لِأَنَّهُ عَيَّنَ لِيَسْتَوْفِيَ بِهِ الْمَنْفَعَةَ وَيَعْلَمَ قَدْرَهَا فَلَمْ يَتَعَيَّنْ كَنَوْعِ الْمَحْمُولِ وَالرَّاكِبِ ( أَوْ ) ك ( بَقَرٍ ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَوْصُوفَةٍ ( لِحَرْثِ ) أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ لَهُمَا بِالْمُشَاهَدَةِ .
فَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْبَقَرَ وَحْدَهَا لِيَحْرُثَ هُوَ بِهَا وَأَنْ يَسْتَأْجِرَهَا مَعَ صَاحِبِهَا لِيَحْرُثَ بِهَا وَالْآلَةُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَأَنْ يَسْتَأْجِرَهَا مَعَ صَاحِبِهَا بِآلَتِهَا مِنْ سِكَّةٍ وَغَيْرِهَا وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْعَمَلِ بِالْمَسَاحَةِ كَجَرِيبٍ وَبِالْمُدَّةِ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَهُوَ مِنْ الصُّورَةِ الْأُولَى وَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ تَعْيِينُ الْبَقَرِ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ ( أَوْ ) بَقَرٍ ل ( دِيَاسٍ ل ) زَرْعٍ ( مُعَيَّنٍ ) ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ مَقْصُودٌ أَشْبَهَ الْحَرْثَ وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي 257 الْحَرْثِ ( أَوْ آدَمِيٍّ ) حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ( لِيَدُلَّ عَلَى طَرِيقٍ ) مُعَيَّنٍ أَوْ لِخِيَاطَةٍ أَوْ قِصَارَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ قَطْعِ سِلْعَةٍ أَوْ قَلْعِ سِنٍّ أَوْ ضِرْسٍ مُعَيَّنَيْنِ أَوْ فَصْدٍ أَوْ خَتْنٍ أَوْ كُحْلٍ أَوْ نَحْوِهِ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ فَجَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ ( أَوْ رَحًى لِطَحْنِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ ) ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ فَمِنْهُ مَا يَسْهُلُ وَمِنْهُ مَا يَعْسُرُ .
فَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْبَقَرَ وَحْدَهَا لِيَحْرُثَ هُوَ بِهَا وَأَنْ يَسْتَأْجِرَهَا مَعَ صَاحِبِهَا لِيَحْرُثَ بِهَا وَالْآلَةُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَأَنْ يَسْتَأْجِرَهَا مَعَ صَاحِبِهَا بِآلَتِهَا مِنْ سِكَّةٍ وَغَيْرِهَا وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْعَمَلِ بِالْمَسَاحَةِ كَجَرِيبٍ وَبِالْمُدَّةِ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَهُوَ مِنْ الصُّورَةِ الْأُولَى وَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ تَعْيِينُ الْبَقَرِ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ ( أَوْ ) بَقَرٍ ل ( دِيَاسٍ ل ) زَرْعٍ ( مُعَيَّنٍ ) ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ مَقْصُودٌ أَشْبَهَ الْحَرْثَ وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي 257 الْحَرْثِ ( أَوْ آدَمِيٍّ ) حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ( لِيَدُلَّ عَلَى طَرِيقٍ ) مُعَيَّنٍ أَوْ لِخِيَاطَةٍ أَوْ قِصَارَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ قَطْعِ سِلْعَةٍ أَوْ قَلْعِ سِنٍّ أَوْ ضِرْسٍ مُعَيَّنَيْنِ أَوْ فَصْدٍ أَوْ خَتْنٍ أَوْ كُحْلٍ أَوْ نَحْوِهِ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ فَجَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ ( أَوْ رَحًى لِطَحْنِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ ) ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ فَمِنْهُ مَا يَسْهُلُ وَمِنْهُ مَا يَعْسُرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث