شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2092
( وَ ) الْخَامِسُ ( كَوْنُ مُؤَجِّرٍ يَمْلِكُهُ ) أَيْ : النَّفْعَ بِمِلْكِ الْعَيْنِ أَوْ اسْتِئْجَارِهَا ( أَوْ مَأْذُونًا لَهُ ) بِطَرِيقِ الْوِلَايَةِ كَحَاكِمٍ يُؤَجِّرُ مَالًا نَحْوَ سَفِيهٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ وَقْفٍ لَا نَاظِرَ لَهُ أَوْ مِنْ قِبَلِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ كَنَاظِرٍ خَاصٍّ وَوَكِيلٍ فِي إجَارَةِ بَيْعِ مَنَافِعَ فَاشْتُرِطَ فِيهَا ذَلِكَ كَبَيْعِ الْأَعْيَانِ ( فَتَصِحُّ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ لِغَيْرِ حُرٍّ ) أَنْ يُؤَجِّرَهُ ( لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ) أَيْ : الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ مُوجِبَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ وَالتَّسَلُّطُ عَلَى اسْتِيفَائِهَا بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ، بِخِلَافِ مُسْتَأْجِرِ الْحُرِّ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ ; لِأَنَّ الْيَدَ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ يُسَلِّمُ نَفْسَهُ وَلِمُسْتَأْجِرِ عَيْنٍ أَنْ يُؤَجِّرَهَا .
( وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا ) ; لِأَنَّ قَبْضَهَا لَا يَنْتَقِلُ بِهِ الضَّمَانُ إلَيْهِ فَلَا يَقِفُ جَوَازُ التَّصَرُّفِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ بَيْعِ الْمَكِيلِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ( حَتَّى لِمُؤَجِّرِهَا ) أَيْ : الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ ; لِأَنَّ كُلَّ عَقْدٍ جَازَ مَعَ غَيْرِ الْعَاقِدِ جَازَ مَعَهُ كَالْبَيْعِ ( وَلَوْ بِزِيَادَةٍ ) عَلَى مَا أَجَّرَهَا بِهِ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَجُوزُ بِرَأْسِ الْمَالِ فَجَازَ بِزِيَادَةٍ ( مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةً كَعِينَةٍ ) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهَا بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ نَقْدًا ثُمَّ أَجَّرَهَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ مُؤَجَّلًا فَلَا يَصِحُّ حَسْمًا لِمَادَّةِ رِبَا النَّسِيئَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث