شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَ ) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ ( نَقْدٍ ) أَيْ : دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ ( لِتَحَلٍّ وَوَزْنٍ ) وَكَذَا مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ كَأَنْفٍ وَرَبْطِ سِنٍّ ( فَقَطْ ) مُدَّةً مَعْلُومَةً كَالْحُلِيِّ لِلتَّحَلِّي ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ مَقْصُودٌ يُسْتَوْفَى دُونَ الْأَجْزَاءِ ( وَكَذَا مَكِيلٌ وَمَوْزُونٌ وَفُلُوسٌ لِيُعَايِرَ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمَذْكُورِ لِمَا تَقَدَّمَ ( فَلَا تَصِحُّ ) إجَارَةُ نَقْدٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( إنْ أُطْلِقَتْ ) أَيْ : لَمْ يُذْكَرْ التَّحَلِّي وَلَا الْوَزْنُ وَتَكُونُ قَرْضًا . لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَقْتَضِي الِانْتِفَاعَ الْمُعْتَادَ بِالنَّقْدِ وَالطَّعَامِ وَنَحْوِهِ إنَّمَا هُوَ بِأَعْيَانِهَا . فَإِذَا أُطْلِقَ الِانْتِفَاعُ حُمِلَ عَلَى الْمُعْتَادِ ( وَلَا ) تَصِحُّ إجَارَةٌ ( عَلَى زِنًا أَوْ زَمْرٍ أَوْ غِنَاءٍ ) وَنَوْحٍ وَنَسْخِ كُتُبِ بِدْعَةٍ وَشِعْرٍ مُحَرَّمٍ وَرَعْيِ خِنْزِيرٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُحَرَّمَةَ لَا تُقَابَلُ بِعِوَضٍ فِي بَيْعٍ فَكَذَا فِي الْإِجَارَةِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا فِي الْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث