شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2067
( وَ ) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ ( آدَمِيٍّ لِقَوْدِ ) أَعْمَى أَوْ مَرْكُوبٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ يُقْصَدُ وَكَذَا لِيَدُلَّ عَلَى طَرِيقٍ لِحَدِيثِ الْهِجْرَةِ وَلِيُلَازِمَ غَرِيمًا يَسْتَحِقُّ مُلَازَمَتَهُ نَصًّا . وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ غَيْرُ هَذَا أَعْجَبُ إلَيَّ وَلِيَنْسَخَ لَهُ كُتُبَ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ سِجِلَّاتٍ نَصًّا وَنَحْوَهَا ، وَيُقَدَّرُ بِالْمُدَّةِ أَوْ الْعَمَلِ فَإِنْ قَدَّرَ بِالْعَمَلِ ذَكَرَ عَدَدَ الْأَوْرَاقِ وَقَدْرَهَا ، وَعَدَدَ السُّطُورِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ ، وَقَدْرَ الْحَوَاشِي وَدِقَّةَ الْقَلَمِ وَغِلَظَهُ . فَإِنْ عُرِفَ الْخَطُّ بِالْمُشَاهَدَةِ . جَازَ وَإِنْ أَمْكَنَ ضَبْطَهُ بِالصِّفَةِ ضَبَطَهُ ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْأُجْرَةِ بِأَجْزَاءِ الْفَرْعِ أَوْ بِأَجْزَاءِ الْأَصْلِ ، وَإِنْ قَاطَعَهُ عَلَى نَسْخِ الْأَصْلِ بِأَجْرٍ وَاحِدٍ جَازَ ، وَيُعْفَى عَنْ خَطَأٍ يَسِيرٍ مُعْتَادٍ وَإِنْ أَسْرَفَ فِي الْغَلَطِ بِحَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ الْعَادَةِ فَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَلَيْسَ لَهُ مُحَادَثَةُ غَيْرِهِ حَالَ النَّسْخِ ، وَلَا التَّشَاغُلُ بِمَا يَشْغَلُ سِرَّهُ وَيُوجِبُ غَلَطَهُ ، وَلَا لِغَيْرِهِ تَحْدِيثُهُ وَشَغْلُهُ ، وَكَذَا كُلُّ الْأَعْمَالِ الَّتِي تَخْتَلُّ بِشُغْلِ السِّرِّ وَالْقَلْبِ . كَالْقَصَّارَةِ وَالنِّسَاجَةِ وَنَحْوِهَا ، وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ شَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَنَحْوِهَا . لِصَيْدٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَفِي الْبِرْكَةِ احْتِمَالَانِ لِلْقَاضِي ، وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ يَجُوزُ ، ذَكَرَهُ الْمَجْدُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث