شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1986
و ( لَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ إنْ ادَّعَى ( غَلَطًا أَوْ كَذِبًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ ) ادَّعَى ( اقْتِرَاضًا تَمَّمَ بِهِ رَأْسَ الْمَالِ بَعْدَ إقْرَارِهِ ) أَيْ : الْعَامِلِ ( بِهِ ) أَيْ : رَأْسِ الْمَالِ ( لِرَبِّهِ ) بِأَنْ قَالَ عَامِلٌ : هَذَا رَأْسُ مَالِ مُضَارَبَتِك فَفَسَخَ رَبُّهَا وَأَخَذَهُ فَادَّعَى الْعَامِلُ أَنَّ الْمَالَ كَانَ خَسِرَ وَأَنَّهُ خَشِيَ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصًا يَأْخُذْهُ مِنْهُ فَاقْتَرَضَ مَا تَمَّمَهُ بِهِ لِيَعْرِضَهُ عَلَيْهِ تَامًّا . فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَامِلِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ إقْرَارٍ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ . وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُقْرِضِ لَهُ ; لِأَنَّ فِيهِ جَرَّ نَفْعٍ لَهُ وَلَا طَلَبَ لَهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ مَلَكَهُ بِالْقَرْضِ ثُمَّ سَلَّمَهُ لِرَبِّ الْمَالِ . فَيَرْجِعُ الْمُقْرِضُ عَلَى الْعَامِلِ لَا غَيْرُ ، لَكِنْ إنْ عَلِمَ رَبُّ الْمَالِ بَاطِنَ الْأَمْرِ وَأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ بِمَا لَا يَضْمَنُهُ الْمُضَارِبُ لَزِمَهُ الدَّفْعُ لَهُ بَاطِنًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث