شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1945
( وَتَصِحُّ ) الْمُضَارَبَةُ ( مِنْ مَرِيضٍ ) مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ ; لِأَنَّهَا عَقْدٌ يَبْتَغِي الْفَضْلَ أَشْبَهَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ ( وَلَوْ سَمَّى ) فِيهَا ( لِعَامِلِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِهِ ) فَيَسْتَحِقُّهُ ( وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ ) ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ مِنْ مَالِ رَبِّ الْمَالِ ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِعَمَلِ الْمُضَارِبِ فِي الْمَالِ ، فَمَا يَحْصُلُ مِنْ الرِّبْحِ الْمَشْرُوطِ يَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْعَامِلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَابَى أَجِيرًا فِي الْأَجْرِ فَإِنَّ الْأَجْرَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ ، أَوْ سَاقَى أَوْ زَارَعَ مُحَابَاةً ، فَتُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِهِ لِخُرُوجِ الْمَشْرُوطِ فِيهِمَا مِنْ عَيْنِ مِلْكِهِ ، بِخِلَافِ الرِّبْحِ فِي الْمُضَارَبَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْعَمَلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث