شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1927 · ص. المطبوع 210
( وَلَا تَصِحُّ ) الشَّرِكَةُ ( إنْ لَمْ يُذْكَرْ الرِّبْحُ ) فِي الْعَقْدِ كَالْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ ( أَوْ ) أَيْ : وَلَا تَصِحُّ إنْ ( شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ ) أَيْ : الشُّرَكَاءِ ( جُزْءًا ) مِنْ الرِّبْحِ ( مَجْهُولًا ) كَحِصَّةٍ أَوْ نَصِيبٍ ، أَوْ مِثْلِ مَا شُرِطَ لِفُلَانٍ مَعَ جَهْلِهِ أَوْ ثُلُثِ الرِّبْحِ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ; لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الْوَاجِبِ ; وَلِأَنَّ الرِّبْحَ هُوَ الْمَقْصُودِ فَلَا تَصِحُّ مَعَ جَهْلِهِ كَثَمَنٍ وَأُجْرَةٍ .
( أَوْ ) شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ ( دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ ) كَمِائَةٍ ; لِأَنَّ الْمَالَ قَدْ لَا يَرْبَحُ غَيْرَهُ فَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ سُمِّيَ لَهُ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ ( أَوْ ) شُرِطَ لِبَعْضِهِمْ ( رِبْحُ عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ ) كَثَوْبٍ بِعَيْنِهِ ( أَوْ ) رِبْحُ عَيْنٍ ( مَجْهُولَةٍ ) كَرِبْحِ ثَوْبٍ ، وَكَذَا لَوْ شُرِطَ لِأَحَدِهِمْ رِبْحُ إحْدَى السَّفْرَتَيْنِ أَوْ مَا يَرْبَحُ الْمَالَ فِي يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرْبَحُ فِي ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ فَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ شُرِطَ لَهُ وَهُوَ مُنَافٍ لِمُقْتَضَى الشَّرِكَةِ ( وَكَذَا مُسَاقَاةٌ وَمُزَارَعَةٌ ) فَلَا يَصِحَّانِ إنْ شُرِطَ لِعَامِلٍ جُزْءٌ مَجْهُولٌ أَوْ آصُعٌ مَعْلُومَةٌ أَوْ ثَمَرَةُ شَجَرَةِ مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ أَوْ 210 زَرْعُ نَاحِيَةٍ بِعَيْنِهَا وَنَحْوِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث