شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1882 · ص. المطبوع 193
وَ ( لَا ) تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ ( بِتَعَدٍّ ) فَلَوْ دَفَعَ نَحْوَ ثَوْبٍ لِمَنْ يَبِيعُهُ فَتَعَدَّى بِلُبْسِهِ أَوْ رَهْنِهِ وَنَحْوِهِ - لَمْ تَبْطُلْ وَكَالَتُهُ مَا بَقِيَتْ الْعَيْنُ ; لِأَنَّهَا إذْنٌ فِي تَصَرُّفٍ مَعَ ائْتِمَانٍ فَإِذَا زَالَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَزُلْ الْآخَرُ وَ ( يَضْمَنُ ) الْوَكِيلُ مَا تَعَدَّى بِهِ أَوْ فَرَّطَ ( ثُمَّ إنْ تَصَرَّفَ كَمَا أُمِرَ ) أَيْ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ ( وَبَرِئَ بِقَبْضِهِ الْعِوَضَ ) فَإِذَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ . تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ " بِقَبْضِهِ الْعِوَضَ " لَيْسَ قَيْدًا فِي بَرَاءَتِهِ بَلْ يَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ وَإِذَا قُبِضَ الْعِوَضُ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا ) تَبْطُلُ وَكَالَةٌ ( بِإِغْمَاءٍ ) مُوَكِّلٍ أَوْ وَكِيلٍ ; لِأَنَّهُ لَا تَثْبُتُ بِهِ الْوِلَايَةُ أَشْبَهَ النَّوْمَ .
( وَ ) لَا بِ ( عِتْقِ وَكِيلٍ ، أَوْ بَيْعِهِ ، أَوْ إبَاقِهِ ) أَوْ هِبَتِهِ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهَا لَا تَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْوَكَالَةِ فَلَا تَمْنَعُ اسْتِدَامَتِهَا لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ مَنْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ الثَّانِي ( وَ ) لَا ب ( طَلَاقِ ) زَوْجَةِ ( وَكِيلِهِ ) فَلَوْ وَكَّلَ زَوْجَتَهُ فِي تَصَرُّفٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ تَبْطُلُ وَكَالَتُهَا ; لِأَنَّ زَوَالَ النِّكَاحِ لَا يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْوَكَالَةِ ، فَلَا يَقْطَعُ اسْتِدَامَتِهَا .
( وَ ) لَا ب ( جُحُودِ ) وَكَالَةٍ بِأَنْ 193 جَحَدَ مُوَكِّلٌ ، أَوْ وَكِيلٌ الْوَكَالَةَ فَلَا تَبْطُلُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ الْإِذْنِ السَّابِقِ ، كَإِنْكَارِهِ زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ ، ثُمَّ تَقُومُ بِهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَيْسَ طَلَاقًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث