شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1846 · ص. المطبوع 182
( وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُؤَجِّرَ ) مُمَيِّزٌ أُذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ حُرٌّ أَوْ قِنٌّ ( نَفْسَهُ وَلَا ) أَنْ ( يَتَوَكَّلَ ) لِغَيْرِهِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَقَدَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يَمْلِكُ إلَّا بِإِذْنٍ فِيهِ كَتَزْوِيجِهِ وَبَيْعِ نَفْسِهِ وَلِأَنَّهُ يُقْعِدُهُ عَنْ مَقْصُودِ التِّجَارَةِ ( وَلَوْ لَمْ يُقَيِّدْ ) وَلِيُّهُ أَوْ سَيِّدُهُ ( عَلَيْهِ ) بِلَا إذْنٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا وَفِي إيجَارِ عَبِيدِهِ وَبَهَائِمِهِ خِلَافٌ قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ : الصَّوَابُ : الْجَوَازُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً ( وَإِنْ وَكَّلَ ) مَأْذُونٌ لَهُ مِنْ حُرٍّ وَعَبْدٍ مُمَيِّزٍ ( فَكَوَكِيلٍ ) فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يُعْجِزُهُ أَوْ لَا يَتَوَلَّاهُ مِثْلُهُ دُونَ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنٍ 182
( وَمَتَى عَزَلَ سَيِّدٌ قِنَّهُ ) بِأَنْ مَنَعَهُ مِنْ التِّجَارَةِ ( انْعَزَلَ وَكِيلُهُ ) أَيْ وَكِيلُ الْقِنِّ ( كَ ) انْعِزَالِ ( وَكِيلٍ ) بِعَزْلِهِ .
( وَ ) كَانْعِزَالِ وَكِيلٍ ( مُضَارِبٍ ) بِفَسْخِ رَبِّ الْمَالِ الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ، وَتَوْكِيلُهُ فَرْعُ إذْنِهِ ، فَإِذَا بَطَلَ الْإِذْنُ بَطَلَ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ ( لَا كَصَبِيٍّ ) أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِمَالِهِ وَوَكَّلَ الْأَصْلُ ثُمَّ مَنَعَهُ وَلِيُّهُ مِنْ التِّجَارَةِ فَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ .
( وَ ) لَا ( مُكَاتَبٍ ) أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ فَوَكَّلَ فِيهِ ثُمَّ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ فَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ ( وَ ) لَا ( كَمُرْتَهِنٍ أَذِنَ لِرَاهِنٍ فِي بَيْعِ ) رَهْنٍ فَوَكَّلَ فِيهَا الرَّاهِنُ ثُمَّ رَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَنْ إذْنِهِ فَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الرَّاهِنِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مُتَصَرِّفٌ فِي مَالِهِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ فَلِلْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث