شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1840 · ص. المطبوع 179
179 ( وَيَسْتَقِلُّ ) سَفِيهٌ ( بِمَا ) أَيْ فِعْلٍ ( لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ مَقْصُودُهُ ) كَحَدِّ قَذْفٍ وَعِبَادَةٍ بَدَنِيَّةٍ مِنْ حَجٍّ وَغَيْرِهِ ، لَا نَذْرِهِ عِبَادَةً مَالِيَّةً كَصَدَقَةٍ وَلَا تَصِحُّ شَرِكَتُهُ وَلَا حَوَالَتُهُ ، وَلَا الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ ( وَإِنْ أَقَرَّ بِحَدٍّ ) أَيْ بِمَا يُوجِبُهُ مِنْ نَحْوِ زِنًا أَوْ قَذْفٍ أُخِذَ بِهِ فِي الْحَالِ ( أَوْ ) أَقَرَّ ( بِنَسَبٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ قِصَاصٍ ، أُخِذَ بِهِ فِي الْحَالِ ) .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : هُوَ إجْمَاعُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي نَفْسِهِ ، وَالْحَجْرُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِهِ فَيُقْبَلُ عَلَى نَفْسِهِ ( وَلَا يَجِبُ مَالٌ عَفَى عَلَيْهِ ) عَنْ قِصَاصٍ أَقَرَّ بِهِ السَّفِيهُ لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُقِرِّ لَهُ ، فَإِنْ فُكَّ حَجْرُهُ أُخِذَ بِهِ .
( وَ ) إنْ أَقَرَّ ( بِمَالٍ ) كَثَمَنٍ وَقَرْضٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ ( فَبَعْدَ فَكِّهِ ) أَيْ الْحَجْرِ يُؤْخَذ بِهِ ، ; لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ ، كَالرَّاهِنِ يُقِرُّ بِالرَّهْنِ ، وَلَا يُقْبَلُ فِي الْحَالِ لِئَلَّا يَزُولَ مَعْنَى الْحَجْرِ ، لَكِنْ إنْ عَلِمَ الْوَلِيُّ صِحَّةَ مَا أَقَرَّ بِهِ السَّفِيهُ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ فِي الْحَالِ ( وَتَصَرُّفُ وَلِيُّهُ ) أَيْ السَّفِيهِ فِي مَالِهِ ( كَ ) تَصَرُّفِ ( وَلِيِّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ ; لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ أَشْبَهَ الصَّغِيرَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث