شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
154 - 155 كِتَابُ الْحَجْرِ . لِلْفَلَسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَةً التَّضْيِيقُ وَالْمَنْعُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَرَمُ حِجْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا } ; لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَسُمِّيَ الْعَقْلُ حِجْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ } ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ تَعَاطِي مَا يَقْبُحُ وَتَضُرُّ عَاقِبَتُهُ وَشَرْعًا ( مَنْعُ مَالِكٍ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ ، كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ ، أَوْ الْحَاكِمِ كَمَنْعِهِ الْمُشْتَرِيَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ حَتَّى يَقْضِيَ الثَّمَنَ الْحَالَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَ ) الْحَجْرُ ( لِفَلَسٍ : مَنْعُ حَاكِمٍ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ يَعْجِزُ عَنْهُ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ الْمَوْجُودِ ) حَالَ الْحَجْرِ وَالْمُتَجَدِّدِ بَعْدَهُ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( مُدَّةَ الْحَجْرِ ) أَيْ إلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ أَوْ حُكْمِهِ بِفَكِّهِ فَلَا حَجْرَ عَلَى مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ دَيْنُهُ مُؤَجَّلٌ وَيَأْتِي ، وَلَا عَلَى قَادِرٍ عَلَى الْوَفَاءِ وَلَا مَنْ التَّصَرُّفُ فِي ذِمَّتِهِ .
( وَالْمُفْلِسُ ) لُغَةً ( مَنْ لَا مَالَ ) أَيْ نَقْدَ ( لَهُ وَلَا مَا يَدْفَعُ بِهِ حَاجَتَهُ ) فَهُوَ الْمُعْدِمُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ إلَّا الْفُلُوسُ وَهِيَ أَدْنَى أَنْوَاعِ الْمَالِ .
( وَ ) الْمُفْلِسُ ( عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، مَنْ دَيْنُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ ) سُمِّيَ مُفْلِسًا وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ لِاسْتِحْقَاقِ مَالِهِ الصَّرْفَ فِي جِهَةِ دَيْنِهِ ، فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ ، أَوْ لِمَا يَئُولَ إلَيْهِ مِنْ عَدَمِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاءِ دَيْنِهِ ، أَوْ ; لِأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ إلَّا الشَّيْءَ التَّافِهَ الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا بِهِ كَالْفُلُوسِ .
( وَالْحَجْرُ ) الَّذِي هُوَ مَنْعُ الْإِنْسَانِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ ( عَلَى ضَرْبَيْنِ ) أَحَدُهُمَا الْحَجْرُ ( لِحَقِّ الْغَيْرِ ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَالْحَجْرِ ( عَلَى مُفْلِسٍ ) لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ ( وَ ) عَلَى ( رَاهِنٍ ) لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ بَعْدَ لُزُومِهِ ( وَ ) عَلَى ( مَرِيضٍ ) مَرَضَ مَوْتٍ مَخُوفًا فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ ( وَ ) عَلَى ( قِنٍّ 156 وَمُكَاتَبٍ ) لِحَقِّ سَيِّدِهِ ( وَ ) عَلَى ( مُرْتَدٍّ ) لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ تَرِكَتَهُ فَيْءٌ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لِئَلَّا يُفَوِّتَهُ عَلَيْهِمْ ( وَ ) ( مُشْتَرٍ ) فِي شِقْصٍ مَشْفُوعٍ اشْتَرَاهُ ( بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ ) لَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالطَّلَبِ لِحَقِّ الشَّفِيعِ ( أَوْ ) بَعْدَ ( تَسْلِيمِهِ ) أَيْ تَسْلِيمِ الْبَائِعِ الْمُشْتَرِيَ ( الْمَبِيعَ ) بِثَمَنٍ حَالٍّ إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ ( وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ أَوْ ) بِمَكَانٍ ( قَرِيبٍ مِنْهُ ) فَيُحْجَرُ عَلَى مُشْتَرٍ فِي كُلِّ مَالِهِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ لِحَقِّ الْبَائِعِ وَتَقَدَّمَ
( وَالْمُفْلِسُ ) لُغَةً ( مَنْ لَا مَالَ ) أَيْ نَقْدَ ( لَهُ وَلَا مَا يَدْفَعُ بِهِ حَاجَتَهُ ) فَهُوَ الْمُعْدِمُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ إلَّا الْفُلُوسُ وَهِيَ أَدْنَى أَنْوَاعِ الْمَالِ .
( وَ ) الْمُفْلِسُ ( عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، مَنْ دَيْنُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ ) سُمِّيَ مُفْلِسًا وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ لِاسْتِحْقَاقِ مَالِهِ الصَّرْفَ فِي جِهَةِ دَيْنِهِ ، فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ ، أَوْ لِمَا يَئُولَ إلَيْهِ مِنْ عَدَمِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاءِ دَيْنِهِ ، أَوْ ; لِأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ إلَّا الشَّيْءَ التَّافِهَ الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا بِهِ كَالْفُلُوسِ .
( وَالْحَجْرُ ) الَّذِي هُوَ مَنْعُ الْإِنْسَانِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ ( عَلَى ضَرْبَيْنِ ) أَحَدُهُمَا الْحَجْرُ ( لِحَقِّ الْغَيْرِ ) أَيْ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ كَالْحَجْرِ ( عَلَى مُفْلِسٍ ) لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ ( وَ ) عَلَى ( رَاهِنٍ ) لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ بَعْدَ لُزُومِهِ ( وَ ) عَلَى ( مَرِيضٍ ) مَرَضَ مَوْتٍ مَخُوفًا فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ ( وَ ) عَلَى ( قِنٍّ 156 وَمُكَاتَبٍ ) لِحَقِّ سَيِّدِهِ ( وَ ) عَلَى ( مُرْتَدٍّ ) لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ تَرِكَتَهُ فَيْءٌ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لِئَلَّا يُفَوِّتَهُ عَلَيْهِمْ ( وَ ) ( مُشْتَرٍ ) فِي شِقْصٍ مَشْفُوعٍ اشْتَرَاهُ ( بَعْدَ طَلَبِ شَفِيعٍ ) لَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالطَّلَبِ لِحَقِّ الشَّفِيعِ ( أَوْ ) بَعْدَ ( تَسْلِيمِهِ ) أَيْ تَسْلِيمِ الْبَائِعِ الْمُشْتَرِيَ ( الْمَبِيعَ ) بِثَمَنٍ حَالٍّ إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ ( وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ أَوْ ) بِمَكَانٍ ( قَرِيبٍ مِنْهُ ) فَيُحْجَرُ عَلَى مُشْتَرٍ فِي كُلِّ مَالِهِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ لِحَقِّ الْبَائِعِ وَتَقَدَّمَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث