شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1769 · ص. المطبوع 148
( وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى سَقْيِ أَرْضِهِ ) أَيْ زَيْدٍ مَثَلًا ( مِنْ نَهْرِهِ ) أَيْ عَمْرٍو مَثَلًا ( أَوْ ) مِنْ ( عَيْنِهِ ) أَوْ بِئْرِهِ الْمُعَيَّنِ ( مُدَّةً وَلَوْ ) كَانَتْ مُدَّةَ السَّقْيِ ( مُعَيَّنَةً لَمْ يَصِحَّ ) الصُّلْحُ بِعِوَضٍ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمَاءِ وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى ثُلُثِ النَّهْرِ أَوْ الْعَيْنِ وَنَحْوِهِ صَحَّ وَالْمَاءُ تَبَعٌ لِلْقَرَارِ ( وَيَصِحُّ شِرَاءُ مَمَرٍّ فِي دَارٍ ) وَنَحْوِهَا مِنْ مَالِكِهِ ( وَ ) شِرَاءُ ( مَوْضِعٍ بِحَائِطٍ يُفْتَحُ بَابًا ) وَشِرَاءُ ( بُقْعَةٍ تُحْفَرُ بِئْرًا ) ; لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ فَجَازَ بَيْعُهَا كَالْأَعْيَانِ .
( وَ ) يَصِحُّ شِرَاءُ ( عُلُوِّ بَيْتٍ وَلَوْ لَمْ يُبْنَ ) الْبَيْتُ ( إذَا وُصِفَ ) الْبَيْتُ لِيُعْلَمَ ( لِيَبْنِيَ ) عَلَيْهِ ( أَوْ ) ل ( يَضَعَ عَلَيْهِ ) أَيْ الْعُلُوِّ ( بُنْيَانًا أَوْ ) يَضَعَ عَلَيْهِ ( خَشَبًا مَوْصُوفَيْنِ ) أَيْ الْبُنْيَانَ وَالْخَشَبُ ; لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ فَجَازَ لَهُ بَيْعُهُ كَالْقَرَارِ ( وَمَعَ زَوَالِهِ ) أَيْ مَا عَلَى الْعُلُوِّ مِنْ بُنْيَانٍ أَوْ خَشَبٍ ( وَلَهُ ) أَيْ لِرَبِّ الْبِنَاءِ أَوْ الْخَشَبِ ( الرُّجُوعُ ) عَلَى رَبِّ سُفْلٍ ( بِ ) أُجْرَةِ ( مُدَّتِهِ ) أَيْ مُدَّة زَوَالٍ عَنْهُ ، وَقَيَّدَهُ فِي الْمُغْنِي بِمَا إذَا كَانَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَكَانَ سُقُوطُهَا لَا يَعُودُ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي 148 مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ وَالصُّلْحِ عَلَى التَّأْبِيدِ وَلَا فِيمَا إذَا كَانَ سُقُوطًا يُمْكِنُ عَوْدُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ .
( وَ ) لَهُ ( إعَادَتُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ زَالَ لِسُقُوطِهِ أَوْ سُقُوطِ مَا تَحْتَهُ أَوْ لِهَدْمِهِ لَهُ أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ بَقَاءَهُ بِعِوَضٍ ( وَ ) لَهُ ( الصُّلْحُ عَلَى عَدَمِهَا ) أَيْ الْإِعَادَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا جَازَ بَيْعُهُ مِنْهُ جَازَ صُلْحُهُ عَنْهُ ( كَ ) مَا لَهُ الصُّلْحُ ( عَلَى زَوَالِهِ ) أَيْ رَفْعِ مَا عَلَى الْعُلُوِّ مِنْ بُنْيَانٍ أَوْ خَشَبٍ سَوَاءٌ صَالَحَهُ عَنْهُ بِمِثْلِ الْعِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ عَلَى وَضْعِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ; لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ الْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ لَهُ فَصَحَّ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ مَسِيلُ مَاءٍ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ مِيزَابٍ وَنَحْوِهِ فَصَالَحَ رَبُّ الْأَرْضِ مُسْتَحِقَّهُ لِيُزِيلَهُ عَنْهُ بِعِوَضٍ جَازَ ( وَ ) لَهُ ( فِعْلُهُ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَمَرِّ وَفَتْحِ الْبَابِ بِالْحَائِطِ وَحَفْرِ الْبُقْعَةِ بِالْأَرْضِ بِئْرًا وَوَضْعِ الْبِنَاءِ وَالْخَشَبِ عَلَى عُلُوِّ غَيْرِهِ ( صُلْحًا أَبَدًا ) ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَإِجَارَتُهُ فَجَازَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ بِالصُّلْحِ ( أَوْ ) فَعَلَهُ ( إجَارَةً مُدَّة مُعِينَةً ) ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ مَقْصُودٌ ( وَإِذَا مَضَتْ بَقِيَ وَلَهُ ) أَيْ مَالِكِ الْعُلُوِّ ( أُجْرَةُ الْمِثْلِ ) وَلَا يُطَالِبُ بِإِزَالَةِ بِنَائِهِ وَخَشَبِهِ ; لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تُسْتَأْجَرُ كَذَلِكَ إلَّا لِلتَّأْبِيدِ ، وَمَعَ التَّسَاكُتِ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، ذَكَرَ مَعْنَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ قُلْتُ : وَعَلَى قِيَاسِهِ الْحُكُورَةُ الْمَعْرُوفَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث