شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1754 · ص. المطبوع 142
( النَّوْعُ الثَّانِي ) مِنْ قِسْمَيْ الصُّلْحِ عَلَى إقْرَارٍ أَنْ يُصَالِحَ ( عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ ) بِأَنْ أَقَرَّ لَهُ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ ( وَيَصِحُّ بِلَفْظِ الصُّلْحِ ) كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ عَنْ الشَّيْءِ بِبَعْضِهِ مَحْظُورَةٌ ( فَ ) الصُّلْحُ ( بِنَقْدٍ عَنْ نَقْدٍ ) بِأَنْ أَقَرَّ لَهُ بِدِينَارٍ فَصَالَحَهُ عَنْهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا أَوْ عَكْسُهُ فَهُوَ ( صَرْفٌ ) يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ .
( وَ ) الصُّلْحُ عَنْ نَقْدٍ بِأَنْ أَقَرَّ لَهُ بِدِينَارٍ فَصَالَحَهُ عَنْهُ ( بِعَرْضٍ ) كَثَوْبِ بَيْعٍ ( أَوْ ) صَالَحَهُ ( عَنْهُ ) أَيْ عَنْ عَرْضٍ أَقَرَّ لَهُ بِهِ كَفَرَسٍ ( بِنَقْدٍ ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بَيْعٌ ( أَوْ ) صَالَحَهُ عَنْ عَرْضٍ كَثَوْبٍ ب ( عَرْضٍ بَيْعٌ ) يُشْتَرَطُ لَهُ شُرُوطُهُ كَالْعِلْمِ بِهِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ وَالتَّقَابُضِ بِالْمَجْلِسِ إنْ جَرَى بَيْنَهُمَا رِبَا نَسِيئَةٍ .
( وَ ) الصُّلْحُ عَنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ مُقَرٍّ بِهِ ( بِمَنْفَعَةٍ كَسُكْنَى ) دَارٍ ( وَخِدْمَةِ ) قِنٍّ ( مُعَيَّنَيْنِ إجَارَةً ) فَيُعْتَبَرُ لَهُ شُرُوطُهَا وَتَبْطُلُ بِتَلَفِ الدَّارِ وَمَوْتِ الْقِنِّ كَبَاقِي الْإِجَارَاتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَهُمَا أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ فَلِلْمُصَالِحِ نَفْعُهُ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّة وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَا يَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ ، وَإِنْ تَلِفَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ شَيْءٍ مِنْ الْمَنْفَعَةِ رَجَعَ بِمَا صُولِحَ عَنْهُ وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَفِي أَثْنَائِهَا تَنْفَسِخُ فِيمَا بَقِيَ فَيَرْجِعُ 142 بِقِسْطِهِ ، وَإِنْ ظَهَرَتْ الدَّارُ مُسْتَحَقَّةً أَوْ الْقِنُّ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ لِفَسَادِ الْعِوَضِ وَرَجَعَ مُدَّعٍ فِيمَا أُقِرَّ لَهُ بِهِ وَإِنْ ظَهَرَا مَعِيبَيْنِ بِمَا تَنْقُصُ بِهِ الْمَنْفَعَةُ فَلَهُ الرَّدُّ وَفَسْخُ الصُّلْحِ وَإِنْ صَالَحَهُ بِتَزْوِيجِ أَمَتِهِ صَحَّ بِشَرْطِهِ وَالْمُصَالَحُ بِهِ صَدَاقُهَا فَإِنْ فُسِخَ نِكَاحٌ قَبْلَ دُخُولٍ بِمَا يُسْقِطُهُ رَجَعَ زَوْجٌ بِمَا صَالَحَ عَنْهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَنَحْوَهُ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ بِنِصْفِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث