شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1742
( وَإِنْ قَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو : أَحَلْتنِي بِدَيْنِي عَلَى بَكْرٍ وَاخْتَلَفَا ) أَيْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو ( هَلْ جَرَى بَيْنَهُمَا لَفْظُ الْحَوَالَةِ أَوْ غَيْرُهُ ؟ ) كَالْوَكَالَةِ ، بِأَنْ قَالَ زَيْدٌ : أَحَلْتَنِي بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ ، وَقَالَ عَمْرٌو : وَكَّلْتُكَ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ ، فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِهَا ; لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ هُنَا فِي اللَّفْظِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ ( صُدِّقَ عَمْرٌو ) بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي بَقَاءَ الْحَقِّ عَلَى مَا كَانَ وَهُوَ الْأَصْلُ ( فَلَا يَقْبِضُ زَيْدٌ مِنْ بَكْرٍ ) لِعَزْلِ نَفْسِهِ بِإِنْكَارِهِ الْوَكَالَةَ ( وَمَا قَبَضَهُ ) زَيْدٌ مِنْ بَكْرٍ قَبْلُ ( وَهُوَ ) أَيْ الْمَقْبُوضُ ( قَائِمٌ ) لَمْ يَتْلَفْ ( لِعَمْرٍو أَخْذُهُ ) مِنْ زَيْدٍ ; لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ فِيهِ ( وَالتَّالِفُ ) بِيَدِ زَيْدٍ مِمَّا قَبَضَهُ مِنْ بَكْرٍ بِلَا تَفْرِيطٍ ( مِنْ ) مَالِ ( عَمْرٍو ) لِدَعْوَاهُ أَنَّهُ وَكِيلُهُ ( وَلِزَيْدٍ طَلَبُهُ ) أَيْ عَمْرٍو ( بِدَيْنِهِ ) عَلَيْهِ ، لِاعْتِرَافِهِ بِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ بِإِنْكَارِهِ الْحَوَالَةَ ، وَفِيهِ وَجْهٌ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ إنْ كَانَ زَيْدٌ قَدْ قَبَضَ الدَّيْنَ مِنْ بَكْرٍ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ بِتَفْرِيطِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ بَرِئَ كُلٌّ مِنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو لِصَاحِبِهِ ثُمَّ وَجَّهَهُ ، وَمَعْنَاهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث