شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1623 · ص. المطبوع 108
( وَإِنْ رَهَنَ ذِمِّيٌّ عِنْدَ مُسْلِمٍ خَمْرًا ) وَلَوْ شَرَطَ جَعْلَهُ ( بِيَدِ ذِمِّيٍّ لَمْ يَصِحَّ ) الرَّهْنُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهَا ( فَإِنْ بَاعَهَا ) أَيْ : الْخَمْرَ ( الْوَكِيلُ ) صُورَةً أَيْ : الذِّمِّيُّ الَّتِي هِيَ عِنْدَهُ أَوْ بَاعَهَا رَبُّهَا ( حَلَّ ) لِرَبِّ دَيْنٍ أَخْذُ 108 دَيْنِهِ مِنْ ثَمَنِهَا ; لِأَنَّهُ يُقَرُّ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمَ ( فَيَقْبِضُهُ ) أَيْ : الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ بَاعَهَا ذِمِّيٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَهْنٌ لِقَوْلِ عُمَرَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ مَعَهُمْ الْخُمُورُ " وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا وَخُذُوا مِنْ أَثْمَانِهَا " ( أَوْ يُبْرِئُ ) رَبُّ الدَّيْنِ ( مِنْهُ ) وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ رَهْنٍ مِنْ مَدِينٍ وَلَا بِإِذْنِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنَهُ بِلَا إذْنِهِ فَأَوْلَى أَنْ يَرْهَنَ عَنْهُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَ الْإِنْسَانُ مَالَ نَفْسِهِ عَلَى دَيْنِ غَيْرِهِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَضْمَنَهُ وَأَوْلَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث