شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
فَصْلٌ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَهِيَ أَيْ الصَّفْقَةُ فِي الْأَصْلِ : الْمَرَّةُ مِنْ صَفَقَ لَهُ بِالْبَيْعِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ ، ثُمَّ نُقِلَتْ لِلْبَيْعِ لِفِعْلِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ذَلِكَ . فَالصَّفْقَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ ( أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ ) بَيْعُهُ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، أَيْ عَقْدٌ جُمِعَ فِيهِ ذَلِكَ ، وَلَهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ ، أُشِيرَ إلَى الْأُولَى بِقَوْلِهِ ( مَنْ بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا لَمْ يَتَعَذَّرْ عِلْمُهُ ) كَهَذَا الْعَبْدِ وَثَوْبٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ( صَحَّ ) الْبَيْعُ ( فِي الْمَعْلُومِ بِقِسْطِهِ ) مِنْ الثَّمَنِ ، وَبَطَلَ فِي الْمَجْهُولِ ; لِأَنَّ الْمَعْلُومَ صَدَرَ فِيهِ الْبَيْعُ عَنْ أَهْلِهِ بِشَرْطِهِ ، وَمَعْرِفَةُ ثَمَنِهِ مُمْكِنَةٌ بِتَقْسِيطِ الثَّمَنِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ مُمْكِنٌ ( لَا إنْ تَعَذَّرَ ) عِلْمُ الْمَجْهُولِ ( وَلَمْ يُبَيَّنْ ثَمَنُ الْمَعْلُومِ ) كَبِعْتُك هَذِهِ الْفَرَسَ وَحَمْلَ الْأُخْرَى بِكَذَا ، فَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْمَجْهُولَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِجَهَالَتِهِ ، وَالْمَعْلُومُ مَجْهُولُ الثَّمَنِ ، وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهِ ; لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ بِتَقْسِيطِ الثَّمَنِ عَلَيْهِمَا وَالْمَجْهُولُ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ ، فَإِنْ بُيِّنَ ثَمَنُ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّ فِي الْمَعْلُومِ بِثَمَنِهِ ، الثَّانِيَةَ الْمَذْكُورَةَ بِقَوْلِهِ .
( وَمَنْ بَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ بَعْضَهُ صَحَّ ) الْبَيْعُ ( فِي مِلْكِهِ بِقِسْطِهِ ) وَبَطَلَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمِلْكَيْنِ لَهُ حُكْمٌ لَوْ انْفَرَدَ ، فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثَبَتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمُهُ ، كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا ، وَيُشْبِهُ بَيْعَ عَيْنٍ لِمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ شِرَاؤُهَا وَمَنْ لَا يَصِحُّ ، كَعَبْدٍ مُسْلِمٍ لِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ ( وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ ) بَيْنَ رَدٍّ وَإِمْسَاكٍ ( إنْ لَمْ يَعْلَمْ ) الْحَالَ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ ( وَ ) لَهُ ( الْأَرْشُ إنْ 21 أَمْسَكَ فِيمَا يُنْقِصُهُ التَّفْرِيقُ ) كَزَوْجَيْ خُفٍّ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ أَحَدُهُمَا مِلْكٌ لِلْبَائِعِ وَالْآخَرُ لِغَيْرِهِ وَقِيمَةُ كُلٍّ مُنْفَرِدًا دِرْهَمَانِ ، وَمُجْتَمِعَيْنِ ثَمَانِيَةٌ ، اشْتَرَاهُمَا الْمُشْتَرِي بِهِمَا وَلَمْ يَعْلَمْ ، فَلَهُ إمْسَاكُ مِلْكِ الْبَائِعِ بِالْقِسْطِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَلَهُ أَرْشُ نَقْصِ التَّفْرِيقِ دِرْهَمَانِ فَيَسْتَقِرُّ لَهُ مَعَ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ الْفَرْدَةِ الْأُولَى بِدِرْهَمَيْنِ ، الثَّالِثَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ .
( وَإِنْ بَاعَ ) لِمُسْلِمٍ نَحْوَهُ ( قِنَّهُ مَعَ ) نَحْوِ ( قِنِّ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ ، أَوْ ) بَاعَ قِنَّهُ ( مَعَ حُرٍّ ، أَوْ ) بَاعَ ( خَلًّا مَعَ خَمْرٍ ، صَحَّ فِي قِنِّهِ ) الْمَبِيعِ مَعَ قِنِّ غَيْرِهِ أَوْ مَعَ حُرٍّ بِقِسْطِهِ ( وَ ) صَحَّ الْبَيْعُ ( فِي خَلٍّ ) بِيعَ مَعَ خَمْرٍ ( بِقِسْطِهِ ) مِنْ الثَّمَنِ نَصًّا ; لِأَنَّ تَسْمِيَةَ ثَمَنٍ فِي مَبِيعٍ وَسُقُوطِ بَعْضِهِ لَا يُوجِبُ جَهَالَةً تَمْنَعُ الصِّحَّةَ ( وَبِقَدْرِ خَمْرٍ خَلًّا ) وَحُرٍّ عَبْدًا ، لِيُقَوَّمَ وَلِيَتَقَسَّطَ الثَّمَنُ ( وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ ) بَيْنَ إمْسَاكِ مَا صَحَّ فِيهِ الْبَيْعُ بِقِسْطِهِ وَبَيْنَ رَدِّهِ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ
( وَمَنْ بَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ بَعْضَهُ صَحَّ ) الْبَيْعُ ( فِي مِلْكِهِ بِقِسْطِهِ ) وَبَطَلَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمِلْكَيْنِ لَهُ حُكْمٌ لَوْ انْفَرَدَ ، فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثَبَتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمُهُ ، كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا ، وَيُشْبِهُ بَيْعَ عَيْنٍ لِمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ شِرَاؤُهَا وَمَنْ لَا يَصِحُّ ، كَعَبْدٍ مُسْلِمٍ لِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ ( وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ ) بَيْنَ رَدٍّ وَإِمْسَاكٍ ( إنْ لَمْ يَعْلَمْ ) الْحَالَ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ ( وَ ) لَهُ ( الْأَرْشُ إنْ 21 أَمْسَكَ فِيمَا يُنْقِصُهُ التَّفْرِيقُ ) كَزَوْجَيْ خُفٍّ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ أَحَدُهُمَا مِلْكٌ لِلْبَائِعِ وَالْآخَرُ لِغَيْرِهِ وَقِيمَةُ كُلٍّ مُنْفَرِدًا دِرْهَمَانِ ، وَمُجْتَمِعَيْنِ ثَمَانِيَةٌ ، اشْتَرَاهُمَا الْمُشْتَرِي بِهِمَا وَلَمْ يَعْلَمْ ، فَلَهُ إمْسَاكُ مِلْكِ الْبَائِعِ بِالْقِسْطِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَلَهُ أَرْشُ نَقْصِ التَّفْرِيقِ دِرْهَمَانِ فَيَسْتَقِرُّ لَهُ مَعَ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ الْفَرْدَةِ الْأُولَى بِدِرْهَمَيْنِ ، الثَّالِثَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ .
( وَإِنْ بَاعَ ) لِمُسْلِمٍ نَحْوَهُ ( قِنَّهُ مَعَ ) نَحْوِ ( قِنِّ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ ، أَوْ ) بَاعَ قِنَّهُ ( مَعَ حُرٍّ ، أَوْ ) بَاعَ ( خَلًّا مَعَ خَمْرٍ ، صَحَّ فِي قِنِّهِ ) الْمَبِيعِ مَعَ قِنِّ غَيْرِهِ أَوْ مَعَ حُرٍّ بِقِسْطِهِ ( وَ ) صَحَّ الْبَيْعُ ( فِي خَلٍّ ) بِيعَ مَعَ خَمْرٍ ( بِقِسْطِهِ ) مِنْ الثَّمَنِ نَصًّا ; لِأَنَّ تَسْمِيَةَ ثَمَنٍ فِي مَبِيعٍ وَسُقُوطِ بَعْضِهِ لَا يُوجِبُ جَهَالَةً تَمْنَعُ الصِّحَّةَ ( وَبِقَدْرِ خَمْرٍ خَلًّا ) وَحُرٍّ عَبْدًا ، لِيُقَوَّمَ وَلِيَتَقَسَّطَ الثَّمَنُ ( وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ ) بَيْنَ إمْسَاكِ مَا صَحَّ فِيهِ الْبَيْعُ بِقِسْطِهِ وَبَيْنَ رَدِّهِ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث