شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ شَيْءٍ ( بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى قِيمَةَ الدِّرْهَمِ مِنْ الدِّينَارِ ، وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ . وَاسْتِثْنَاءُ الْمَجْهُولِ مِنْ الْمَعْلُومِ يُصَيِّرُهُ مَجْهُولًا ( وَلَا ) الْبَيْعُ ( بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا أَوْ إلَّا قَفِيزًا أَوْ نَحْوِهِ ) مِمَّا فِيهِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا ) الْبَيْعُ إنْ قَالَ : بِعْنِي هَذَا ( بِمِائَةٍ ) مَثَلًا ( عَلَى أَنْ أَرْهَنَ بِهَا ) أَيْ الْمِائَةِ الثَّمَنَ ( وَبِالْمِائَةِ الَّتِي لَك ) غَيْرُهَا مِنْ قَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ .
( هَذَا ) الشَّيْءُ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ الْمِائَةُ وَمَنْفَعَةٌ ، هِيَ وَثِيقَةٌ بِالْمِائَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَجْهُولَةٌ . وَلِأَنَّهُ شَرَطَ عَقْدَ الرَّهْنِ بِالْمِائَةِ الْأُولَى فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَفْرَدَهُ ، وَكَمَا لَوْ بَاعَهُ دَارِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ الْآخَرَ دَارِهِ ، وَكَذَا لَوْ أَقْرَضَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَرْهَنَهُ بِهِ وَبِدَيْنٍ آخَرَ كَذَا ، فَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ قَرْضٌ يَجُرُّ نَفْعًا ، فَيَبْطُلُ هُوَ وَالرَّهْنُ ( وَلَا ) أَنْ يَبِيعَ ( مِنْ صُبْرَةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ قَطِيعٍ كُلَّ قَفِيزٍ أَوْ ذِرَاعٍ أَوْ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ ) ; لِأَنَّ " مِنْ " لِلتَّبْعِيضِ وَ " كُلٌّ " لِلْعَدَدِ فَيَكُونُ مَجْهُولًا .
( وَيَصِحُّ بَيْعُ الصُّبْرَةِ أَوْ ) بَيْعُ ( الثَّوْبِ أَوْ ) بَيْعُ ( الْقَطِيعِ كُلَّ قَفِيزٍ ) مِنْ الصُّبْرَةِ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ ( ذِرَاعٍ ) مِنْ الثَّوْبِ بِدِرْهَمٍ ( أَوْ ) كُلَّ ( شَاةٍ ) مِنْ الْقَطِيعِ ( بِدِرْهَمٍ ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا عَدَدَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ ، وَالثَّمَنُ يُعْرَفُ بِجِهَةٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُتَعَاقِدِينَ ، وَهُوَ كَيْلُ الصُّبْرَةِ أَوْ ذَرْعُ الثَّوْبِ أَوْ عَدُّ الْقَطِيعِ
( هَذَا ) الشَّيْءُ لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ الْمِائَةُ وَمَنْفَعَةٌ ، هِيَ وَثِيقَةٌ بِالْمِائَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَجْهُولَةٌ . وَلِأَنَّهُ شَرَطَ عَقْدَ الرَّهْنِ بِالْمِائَةِ الْأُولَى فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَفْرَدَهُ ، وَكَمَا لَوْ بَاعَهُ دَارِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ الْآخَرَ دَارِهِ ، وَكَذَا لَوْ أَقْرَضَهُ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَرْهَنَهُ بِهِ وَبِدَيْنٍ آخَرَ كَذَا ، فَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ قَرْضٌ يَجُرُّ نَفْعًا ، فَيَبْطُلُ هُوَ وَالرَّهْنُ ( وَلَا ) أَنْ يَبِيعَ ( مِنْ صُبْرَةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ قَطِيعٍ كُلَّ قَفِيزٍ أَوْ ذِرَاعٍ أَوْ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ ) ; لِأَنَّ " مِنْ " لِلتَّبْعِيضِ وَ " كُلٌّ " لِلْعَدَدِ فَيَكُونُ مَجْهُولًا .
( وَيَصِحُّ بَيْعُ الصُّبْرَةِ أَوْ ) بَيْعُ ( الثَّوْبِ أَوْ ) بَيْعُ ( الْقَطِيعِ كُلَّ قَفِيزٍ ) مِنْ الصُّبْرَةِ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ ( ذِرَاعٍ ) مِنْ الثَّوْبِ بِدِرْهَمٍ ( أَوْ ) كُلَّ ( شَاةٍ ) مِنْ الْقَطِيعِ ( بِدِرْهَمٍ ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا عَدَدَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ ، وَالثَّمَنُ يُعْرَفُ بِجِهَةٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُتَعَاقِدِينَ ، وَهُوَ كَيْلُ الصُّبْرَةِ أَوْ ذَرْعُ الثَّوْبِ أَوْ عَدُّ الْقَطِيعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث