شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 1303 · ص. المطبوع 660
( وَلَا جِزْيَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ ) لِأَنَّهُمَا لَا يُقْتَلَانِ وَهِيَ بَدَلُ الْقَتْلِ وَلِقَوْلِ عُمَرَ " وَلَا تَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " رَوَاهُ سَعِيدٌ ( وَلَوْ بَذَلَتْهَا ) أَيْ بَذَلَتْ 660 الْمَرْأَةُ الْجِزْيَةَ ( لِدُخُولِ دَارِنَا ) فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهَا جِزْيَةٌ ( وَتُمَكَّنُ ) مِنْ دُخُولِهَا ( مَجَّانًا ) وَيُرَدُّ عَلَيْهَا مَا أَعْطَتْهُ لِفَسَادِ الْقَبْضِ . فَإِنْ تَبَرَّعَتْ بِشَيْءٍ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهَا قُبِلَ ، فَيَكُونُ هِبَةً لَا جِزْيَةً . فَإِنْ شَرَطَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَلَهَا ذَلِكَ .
( وَ ) لَا جِزْيَةَ عَلَى ( مَجْنُونٍ وَ ) لَا ( قِنٍّ وَ ) لَا ( زَمِنٍ وَ ) لَا ( أَعْمَى وَ ) لَا ( شَيْخٍ فَانٍ وَ ) لَا ( رَاهِبٍ بِصَوْمَعَةٍ ) لِأَنَّهُمْ لَا يُقْتَلُونَ ( وَيُؤْخَذُ ) مِنْ رَاهِبٍ بِصَوْمَعَةٍ ( مَا زَادَ عَلَى بُلْغَتِهِ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ . قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَا لَنَا كَالرِّزْقِ لِلدُّيُورَةِ وَالْمَزَارِعِ إجْمَاعًا ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْ رَاهِبٍ يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَيَكْتَسِبُ ( وَ ) لَا جِزْيَةَ عَلَى ( خُنْثَى مُشْكِلٍ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ مِنْهَا وَإِذَا بَانَ ) الْخُنْثَى ( رَجُلًا أُخِذَ لِلْمُسْتَقْبَلِ ) مِنْ اتِّضَاحِ ذُكُورَتِهِ ( فَقَطْ ) دُونَ الْمَاضِي ، فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ إذْ ذَاكَ ( وَلَا ) جِزْيَةَ ( عَلَى فَقِيرٍ غَيْرِ مُعْتَمِلٍ ) أَيْ مُتَكَسِّبٍ ( يَعْجَزُ عَنْهَا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } وَلِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الْجِزْيَةَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ ، جَعَلَ أَدْنَاهَا عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِلِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَمِلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( وَالْغَنِيُّ مِنْهُمْ ) أَيْ مِمَّنْ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ ( مَنْ عَدَّهُ النَّاسُ غَنِيًّا ) لِأَنَّ بَابَ التَّقْدِيرِ التَّوْقِيفُ وَلَا تَوْقِيفَ فِي هَذَا ، فَرُجِعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث