شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 1276
( وَ ) يَصِحُّ أَمَانٌ ( بِقَوْلٍ كَسَلَامٍ ) لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْأَمَانِ ( وَ ) كَقَوْلِهِ : " أَنْتَ آمِنٌ أَوْ بَعْضُك آمِنٌ ( أَوْ يَدُك ) آمِنَةٌ ( وَنَحْوُهَا ) مِنْ أَعْضَائِهِ كَرَأْسِك ( آمِنٌ كَ ) قَوْلِهِ ( لَا بَأْسَ عَلَيْك وَأَجَرْتُك ، وَقِفْ ، وَأَلْقِ سِلَاحَك وَقُمْ وَلَا تَذْهَلْ وَمَتْرَسٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ فَارِسِيٌّ أَيْ لَا تَخَفْ . قَالَ : عُمَرُ " إذَا قُلْتُمْ لَا بَأْسَ وَلَا تَذْهَلْ وَلَا مَتَرْسَ فَقَدْ أَمَّنْتُمُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ " ( وَكَ ) مَا يَحْصُلُ الْأَمَانُ بِ ( شِرَائِهِ ) الْحَرْبِيِّ قَالَ أَحْمَدُ : إذَا اشْتَرَاهُ لِيَقْتُلَهُ فَلَا يَقْتُلْهُ ; لِأَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهُ فَقَدْ أَمَّنَهُ .
( وَ ) يَصِحُّ أَمَانٌ ( بِإِشَارَةٍ تَدُلُّ كَإِمْرَارِهِ يَدَهُ ) كُلَّهَا ( أَوْ بَعْضَهَا عَلَيْهِ أَوْ بِإِشَارَةٍ بِسَبَّابَتِهِ إلَى السَّمَاءِ ) وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ نُطْقِهِ لِقَوْلِ عُمَرَ : " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إلَى السَّمَاءِ إلَى مُشْرِكٍ فَنَزَلَ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ لَقَتَلْته " رَوَاهُ سَعِيدٌ وَتَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى الْإِشَارَةِ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْهُمْ عَدَمُ فَهْمِ الْعَرَبِيَّةِ بِخِلَافِ نَحْو الْبَيْعِ وَيَصِحُّ بِرِسَالَةٍ وَكِتَابَةٍ ( وَيَسْرِي ) الْأَمَانُ ( إلَى مَنْ مَعَهُ ) أَيْ الْمُسْتَأْمَنِ ( مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ ) تَبَعًا لَهُ ( إلَّا أَنْ يُخَصِّصَ ) بِهِ كَأَنْتَ آمِنٌ دُونَ أَهْلِك وَمَالِك فَلَا يَسْرِي إلَيْهِمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث