شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 1184
( وَأَقَلُّ مَا يُفْعَلُ ) جِهَادٌ ( مَعَ قُدْرَةٍ عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً ) لِأَنَّ الْجِزْيَةَ بَدَلٌ عَنْ النُّصْرَةِ . وَهِيَ تُؤْخَذُ كُلَّ عَامٍ . فَكَذَا مُبْدَلُهَا ( إلَّا أَنْ تَدْعُوَ حَاجَةٌ إلَى تَأْخِيرِهِ ) كَضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَدَدٍ أَوْ عُدَّةٍ أَوْ انْتِظَارِ مَدَدٍ يَسْتَعِينُونَ بِهِ ، أَوْ بِالطَّرِيقِ مَانِعٌ ، أَوْ خُلُوُّهَا مِنْ عَلَفٍ أَوْ مَاءٍ وَنَحْوِهَا . لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ صَالَحَ قُرَيْشًا عَشْرَ سِنِينَ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ حَتَّى نَقَضُوا عَهْدَهُ } وَأَخَّرَ قِتَالَ قَبَائِلَ مِنْ الْعَرَبِ بِغَيْرِ هُدْنَةٍ . فَإِنْ دَعَتْ إلَيْهِ الْحَاجَةُ أَكْثَرُ مِنْ مَرَّةٍ فِي عَامٍ فَعَلَ ; لِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ . فَوَجَبَ مِنْهُ مَا تَدْعُو إلَيْهِ الْحَاجَةُ . وَلَا يُؤَخَّرُ لِرَجَاءِ إسْلَامِهِمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث