شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَهِيَ ) أَيْ : كَفَّارَةُ وَطْءٍ نَهَارَ رَمَضَانَ ( عِتْقُ رَقَبَةٍ ) مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الظِّهَارِ ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) رَقَبَةً أَوْ وَجَدَهَا تُبَاعُ بِدُونِ ثَمَنِهَا ( فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ) لِلْخَبَرِ ( فَلَوْ قَدَرَ ) عَلَيْهَا أَيْ : الرَّقَبَةِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي صَوْمٍ ( لَا بَعْدَ شُرُوعٍ فِيهِ لَزِمَتْهُ ) الرَّقَبَةُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ الْمُوَاقِعَ عَمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ حِينَ أَخْبَرَهُ بِالْجِمَاعِ وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَمَّا كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ حَالَ الْمُوَاقَعَةِ وَهِيَ حَالَةُ الْوُجُوبِ هَكَذَا قَالُوا هُنَا وَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ : أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَقْتُ الْوُجُوبِ ، فَعَلَيْهِ : لَا تَلْزَمُهُ شَرَعَ فِيهِ أَوْ لَا ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) الصَّوْمَ ( فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) لِلْخَبَرِ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ بُرٍّ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ ، مِمَّا يُجْزِئُ فِي فِطْرِهِ لِمَا يَأْتِي فِي الظِّهَارِ .
( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) مَا يُطْعِمُهُ لِلْمَسَاكِينِ ( سَقَطَتْ ) لِظَاهِرِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ أَهْلَهُ وَلَمْ يَأْمُرْ بِكَفَّارَةٍ أُخْرَى وَلَا بَيَّنَ لَهُ بَقَاءَهَا فِي ذِمَّتِهِ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ ، وَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ فِي الْحَيْضِ ( بِخِلَافِ كَفَّارَةِ حَجٍّ ) أَيْ : فِدْيَةٍ تَجِبُ فِيهِ ( وَ ) كَفَّارَةُ ( ظِهَارٍ ، وَ ) كَفَّارَةُ يَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى ( وَنَحْوِهَا ) كَقَتْلٍ ، لِعُمُومِ أَدِلَّتِهَا لِلْوُجُوبِ حَالَ الْإِعْسَارِ وَلِأَنَّهُ الْقِيَاسُ ، خُولِفَ فِي 487 رَمَضَانَ لِلنَّصِّ . قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ الصَّوْمُ سَبَبًا وَإِنْ لَمْ تَجِبْ إلَّا بِالصَّوْمِ وَالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا ( وَيَسْقُطُ الْجَمِيعُ ) أَيْ : كَفَّارَةُ وَطْءٍ نَهَارَ رَمَضَانَ وَحَجٍّ وَظِهَارٍ وَيَمِينٍ وَقَتْلٍ ( بِتَكْفِيرِ غَيْرِهِ ) بِعِتْقٍ أَوْ إطْعَامٍ ( عَنْهُ بِإِذْنِهِ ) لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ ، كَإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ عَنْهُ بِإِذْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْهُ ، فَلَا لِعَدَمِ النِّيَّةِ ( وَلَهُ ) أَيْ : مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ( إنْ مَلَكَهَا إخْرَاجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَهُ أَكْلُهَا إنْ كَانَ أَهْلًا ) لِأَكْلِهَا لِلْخَبَرِ
( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) مَا يُطْعِمُهُ لِلْمَسَاكِينِ ( سَقَطَتْ ) لِظَاهِرِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ أَهْلَهُ وَلَمْ يَأْمُرْ بِكَفَّارَةٍ أُخْرَى وَلَا بَيَّنَ لَهُ بَقَاءَهَا فِي ذِمَّتِهِ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ ، وَكَفَّارَةِ الْوَطْءِ فِي الْحَيْضِ ( بِخِلَافِ كَفَّارَةِ حَجٍّ ) أَيْ : فِدْيَةٍ تَجِبُ فِيهِ ( وَ ) كَفَّارَةُ ( ظِهَارٍ ، وَ ) كَفَّارَةُ يَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى ( وَنَحْوِهَا ) كَقَتْلٍ ، لِعُمُومِ أَدِلَّتِهَا لِلْوُجُوبِ حَالَ الْإِعْسَارِ وَلِأَنَّهُ الْقِيَاسُ ، خُولِفَ فِي 487 رَمَضَانَ لِلنَّصِّ . قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ الصَّوْمُ سَبَبًا وَإِنْ لَمْ تَجِبْ إلَّا بِالصَّوْمِ وَالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا ( وَيَسْقُطُ الْجَمِيعُ ) أَيْ : كَفَّارَةُ وَطْءٍ نَهَارَ رَمَضَانَ وَحَجٍّ وَظِهَارٍ وَيَمِينٍ وَقَتْلٍ ( بِتَكْفِيرِ غَيْرِهِ ) بِعِتْقٍ أَوْ إطْعَامٍ ( عَنْهُ بِإِذْنِهِ ) لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ ، كَإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ عَنْهُ بِإِذْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْهُ ، فَلَا لِعَدَمِ النِّيَّةِ ( وَلَهُ ) أَيْ : مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ( إنْ مَلَكَهَا إخْرَاجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَهُ أَكْلُهَا إنْ كَانَ أَهْلًا ) لِأَكْلِهَا لِلْخَبَرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث