تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 975 · ص. المطبوع 35 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ كُلَّ رَكْعَةٍ ) .
( فَرْعٌ ) نَذَرَ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ كُلَّمَا عَطَسَ فَعَطَسَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا لَزِمَهُ قِرَاءَتُهَا أَيْضًا ( قَوْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ الشَّهِيرِ فِي الْأُصُولِ ) قَالَ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ قُبَيْلَ الْعَامِّ ، وَقِيلَ إنْ نَفَى عَنْهُ الْقَبُولَ أَيْ نَفَى عَنْ الشَّيْءِ يُفِيدُ الصِّحَّةَ ، وَقِيلَ بَلْ النَّفْيُ دَلِيلُ الْفَسَادِ وَنَفْيُ الْإِجْزَاءِ كَنَفْيِ الْقَبُولِ ، وَقِيلَ أَوْلَى بِالْفَسَادِ ا هـ . وَقَوْلُهُ كَنَفْيِ الْقَبُولِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي أَنَّهُ يُفِيدُ الْفَسَادَ أَوْ الصِّحَّةَ قَوْلَانِ بِنَاءً لِلْأَوَّلِ عَلَى أَنَّ الْإِجْزَاءَ الْكِفَايَةُ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلِلثَّانِي عَلَى أَنَّهُ إسْقَاطُ الْقَضَاءِ فَإِنَّ مَا لَا يُسْقِطُهُ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى الْفِعْلِ ثَانِيًا قَدْ يَصِحُّ كَصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَفِي الثَّانِي أَيْ وَعَلَى الْفَسَادِ فِي الثَّانِي حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِ { ۝ لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ 35 الْقُرْآنِ } ا هـ . ( قَوْلُهُ فِيمَا لَمْ تُنْفَ فِيهِ الْعِبَادَةُ ) كَانَ الْمُرَادُ إجْزَاءَهَا وَقَوْلُهُ لِنَفْيِ بَعْضِهَا قَدْ يُقَالُ هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ الْفَاتِحَةِ بَعْضًا مِنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ كَوْنُهَا بَعْضًا فِي الْجُمْلَةِ مَحَلَّ اتِّفَاقٍ إذْ لَا نِزَاعَ لِأَحَدٍ فِي أَنَّهَا تَكُونُ مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنْ قُرِئَتْ فِيهَا وَلَا فِي ثُبُوتِ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إيَّاهَا فِي الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنْ بَعْضِيَّتَهَا عَلَى وَجْهٍ تُوقَفُ الْحَقِيقَةُ عَلَيْهَا أَوْ لَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ قَبُولُهُ لِذَلِكَ ) قَدْ يُقَالُ خُصُوصُ 36 هَذَا الْقَبُولِ لَا يُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ التَّعَيُّنِ فَضْلًا عَنْ تَبَادُرِهِ مِنْهُ ، وَالْمَفْهُومُ مُجَرَّدُ جَوَازِ التَّرْكِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث