تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَلَوْ فَدَاهُ ثُمَّ جَنَى سَلَّمَهُ لِلْبَيْعِ ) أَيْ لِيُبَاعَ أَوْ بَاعَهُ كَمَا مَرَّ ( أَوْ فَدَاهُ ) مَرَّةً أُخْرَى وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِرَارًا لِأَنَّهُ الْآنَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَيْرُ هَذِهِ الْجِنَايَةِ ( وَلَوْ جَنَى ثَانِيًا قَبْلَ الْفِدَاءِ بَاعَهُ ) أَوْ سَلَّمَهُ لِيُبَاعَ ( فِيهِمَا ) وَوَزَّعَ الثَّمَنَ عَلَى أَرْشِ الْجِنَايَتَيْنِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ مُوجِبَةً لِلْقَوَدِ أَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّهُ عَلَى مَالٍ وَإِلَّا فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاشْتِرَاكُ حِينَئِذٍ ، وَتَقْدِيمُ الْبَيْعِ لِذِي الْمَالِ يُفَوِّتُ الْقَوَدَ وَالْقَوَدُ يُفَوِّتُ الْبَيْعَ وَلَوْ قِيلَ حِينَئِذٍ بِتَقْدِيمِ ذِي الْمَالِ حَيْثُ اسْتَمَرَّ ذُو الْقَوَدِ عَلَى طَلَبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِيهِ مَعَ تَعَلُّقِ الْقَوَدِ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ الْقَوَدَ يُتَدَارَكُ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يُنَافِيهِ قَوْلُنَا وَلَمْ يُوجَدْ إلَخْ لِأَنَّا إنَّمَا شَرَطْنَاهُ لِيُقَدَّمَ عَلَى شِرَائِهِ فَيَسْتَمِرُّ ذُو الْقَوَدِ عَلَى حَقِّهِ لَكِنَّهُ لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا بِرِضَا الْمُشْتَرِي أَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَالْمُعَلَّقُ عَنْهُ مَا قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْهُ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا مَرَّ 37 أَنَّ ذَا الْقَوَدِ إذَا تَقَدَّمَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ لَهُ قَتْلُهُ وَإِنْ فَاتَ حَقُّ مَنْ بَعْدَهُ كَمَنْ قَتَلَ جَمْعًا مُرَتَّبًا يُقْتَلُ بِأَوَّلِهِمْ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ قَتْلَهُ ثَمَّ لَا يُفَوِّتُ حَقَّ مَنْ بَعْدَهُ لِبَقَاءِ الْمَالِ مُتَعَلِّقًا بِتَرِكَتِهِ وَذِمَّتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا إذْ لَا تَعَلُّقَ إلَّا بِالرَّقَبَةِ فَيَفُوتُ حَقُّ الثَّانِي بِالْكُلِّيَّةِ فَكَانَ الْأَعْدَلُ عَفْوُ ذِي الْقَوَدِ لِيَشْتَرِكَا وَإِلَّا قُدِّمَ حَقُّ غَيْرِهِ لِتَقْصِيرِهِ ( أَوْ فَدَاهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشَيْنِ ) عَلَى الْجَدِيدِ ( وَفِي الْقَدِيمِ ) يَفْدِيهِ ( بِالْأَرْشَيْنِ ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ بَيْعِهِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَإِلَّا لَزِمَهُ فِدَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِهَا وَقِيمَتِهِ ( وَلَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ وَصَحَّحْنَاهُمَا ) بِأَنْ أَعْتَقَهُ مُوسِرًا أَوْ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ ( أَوْ قَتَلَهُ فَدَاهُ ) وُجُوبًا لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَحَلَّ التَّعَلُّقِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْفِدَاءُ لِنَحْوِ إفْلَاسِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ وَفِدَاؤُهُ هُنَا ( بِالْأَقَلِّ ) مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ جَزْمًا لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ ( وَقِيلَ ) يَجْرِي هُنَا أَيْضًا ( الْقَوْلَانِ ) السَّابِقَانِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث