تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8289 · ص. المطبوع 223 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فِي حَقِّهِ فَقَطْ ) خَرَجَ بِهِ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا تَسْقُطُ ا هـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : وَحَلَّ نَحْوُ أُخْتِهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ وَيَسْتَبِيحُ نِكَاحَ أَرْبَعٍ سِوَاهَا وَمَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهُ مَعَهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْبَيْنُونَةِ وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ الْقَاضِي ( فَرْعٌ )
لَوْ قَذَفَ زَوْجٌ زَوْجَتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَتْ ، ثُمَّ قَذَفَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي وَهِيَ ثَيِّبٌ ، ثُمَّ لَاعَنَا وَلَمْ تُلَاعِنْ هِيَ جُلِدَتْ ، ثُمَّ رُجِمَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِدُونِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِوَلَدْتُهُ وَهُوَ فِي الْمُصَوَّرِ دُونَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَفِي الْمُضْغَةِ دُونَ ثَمَانِينَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : صَغِيرًا ) وَيُمْكِنُ إحْبَالُ الصَّبِيِّ لِتِسْعِ سِنِينَ وَيُشْتَرَطُ كَمَالُ التَّاسِعَةِ ، ثُمَّ بَعْدَ إمْكَانِ إحْبَالِهِ وَلُحُوقِ النَّسَبِ بِهِ لَا يُلَاعِنُ حَتَّى يَثْبُتَ بُلُوغُهُ فَإِنْ ادَّعَى الِاحْتِلَامَ وَلَوْ عَقِبَ إنْكَارِهِ لَهُ صُدِّقَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَمْسُوحًا ) خَرَجَ بِهِ مَجْبُوبُ الذَّكَرِ دُونَ الْأُنْثَيَيْنِ وَعَكْسُهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ إحْبَالُهُمَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ اجْتِمَاعُهُمَا ) يَعْنِي لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُحْتَمَلُ اجْتِمَاعُهُمَا فِيهِ بِأَنَّ قُطِعَ بِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ كَأَنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْ بَلَدَهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ وَهِيَ كَذَلِكَ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ إرْسَالِ مَائِهِ إلَيْهَا كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ الشَّارِحِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ دَائِمًا .
فَلَوْ نَظَرْنَا إلَيْهِ لَمْ يَكُنْ اللُّحُوقُ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ مُتَعَذِّرًا أَبَدًا كَمَا لَا يَخْفَى وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْإِمْكَانِ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يُمْكِنُ إلَخْ مُجَرَّدُ مُضِيِّ مُدَّةٍ تَسَعُ الِاجْتِمَاعَ وَإِنْ قُطِعَ بِعَدَمِ الِاجْتِمَاعِ إذْ ذَاكَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ا هـ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي ع ش حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ إلَخْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا مَضَى ذَلِكَ لَحِقَهُ وَأَنْ لَا يُعْلَمَ لِأَحَدِهِمَا سَفَرٌ إلَى الْآخَرِ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا قَالَهُ وَإِنَّمَا يُخَالِفُهُ لَوْ قَالَ وَإِنْ عُلِمَ عَدَمُ سَفَرِ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : يُمْكِنُ فِيهِ اجْتِمَاعُهُمَا ) أَيْ : وَوَطْءٌ وَحَمْلُ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا وُصُولُ مَائِهِ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اعْتِبَارِ إمْكَانِ الْإِرْسَالِ م ر 223 ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا نَظَرَ لِوُصُولِ مُمْكِنٍ إلَخْ ) ؛ لِأَنَّا لَا نُعَوِّلُ عَلَى الْأُمُورِ الْخَارِقَةِ لِلْعَادَةِ نَعَمْ إنْ وَصَلَ إلَيْهَا وَدَخَلَ بِهَا حَرُمَ عَلَيْهِ بَاطِنًا النَّفْيُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مُؤْنَةُ تَجْهِيزِ الْأَوَّلِ ) أَيْ : الْمَنْفِيِّ بَعْدَ مَوْتِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَرِثُ الثَّانِيَ ) أَيْ : الْمُسْتَلْحَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ بَعْدَ النَّفْيِ جَازَ لَهُ اسْتِلْحَاقُهُ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَيَسْتَحِقُّ إرْثَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى تُهْمَتِهِ بِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِ الْأُمِّ إلَخْ ) وَلَا لِمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ الْعَامَّةِ مِنْ أَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ يَكْتُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَلَا عَلَاقَةَ لَهُ بِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ مِنْ زِنًا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّ إضْرَارَ الْوَلَدِ بِكَوْنِهِ وَلَدَ زِنًا أَقْوَى مِنْهُ بِكَوْنِهِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَالتَّعْبِيرُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَيَأْتِي الْحَاكِمُ وَيُعْلِمُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالنَّفْيِ هُنَا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَبِذِكْرِ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَوْ الْحَمْلَ الْمَوْجُودَ لَيْسَ مِنِّي مَعَ الشَّرَائِطِ الْمُعْتَبَرَةِ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ فَالْمُرَادُ بِالنَّفْيِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ الْفَوْرُ إعْلَامُ الْحَاكِمِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّفْيُ الَّذِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِاللِّعَانِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ عَامِّيًّا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ عَادَةً وَلَوْ مَعَ مُخَالَطَتِهِ مَعَ الْعُلَمَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ كَأَنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَيْلًا فَأَخَّرَ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ كَانَ جَائِعًا فَأَكَلَ أَوْ عَارِيًّا فَلَبِسَ فَإِنْ كَانَ مَحْبُوسًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ خَائِفًا ضَيَاعَ مَالٍ أَرْسَلَ إلَى الْقَاضِي لِيَبْعَثَ إلَيْهِ نَائِبًا يُلَاعِنُ عِنْدَهُ أَوْ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى النَّفْيِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِرْسَالُ أَشْهَدَ إنْ أَمْكَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ بَطَلَ حَقُّهُ وَلِلْغَائِبِ النَّفْيُ عِنْدَ الْقَاضِي إنْ وَجَدَهُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَهُ مَعَ وُجُودِهِ التَّأْخِيرُ إلَى الرُّجُوعِ إنْ بَادَرَ إلَيْهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ فَإِنَّ حَقَّهُ يَبْطُلُ مِنْ النَّفْيِ فِي الْأَصَحِّ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُ مَنْ يُعْلِمُ إلَخْ ) وَإِنْ احْتَاجَ الرَّسُولُ إلَى أُجْرَةٍ فَيَدْفَعُهَا حَيْثُ كَانَتْ أُجْرَةُ مِثْلِ الذَّهَابِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ ) أَيْ : عَنْ الْإِرْسَالِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ الْإِشْهَادُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَائِبِ حَيْثُ وَجَبَ الْإِشْهَادُ مَعَ سَيْرِهِ أَنَّ مُجَرَّدَ سَيْرِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا بِالْوَلَدِ بِخِلَافِ إرْسَالِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ ذَلِكَ أَيْ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّيْرِ لَا يُنَافِي الرِّضَا وَإِرْسَالُ الْمُعَلِّمِ يُنَافِيهِ تَدَبَّرْ ا هـ سم ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِعْلٌ فَقَطْ وَالثَّانِيَ اجْتَمَعَ فِيهِ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ ( قَوْلُهُ : فَالْإِشْهَادُ ) أَيْ : إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَيْ لَمْ يُشْهِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ مُغْنِي وَأَسْنَى
( قَوْلُهُ : كَغَائِبٍ أَخَّرَ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ أَشْهَدَ 224 قَوْلُهُ : أَوْ سَارَ ) أَيْ : بِلَا تَأْخِيرٍ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُشْهِدْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ سَارَ إلَخْ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَلَمْ يُشْهِدْ يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ مَعَ السَّيْرِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي السَّيْرُ عَنْهُ وَبِهِ صَرَّحَ شَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ أَيْ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : تَشْبِيهِهِمْ ) أَيْ : الْأَصْحَابِ ، وَقَوْلُهُ : أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَعْذَارُهُمَا أَيْ الْعَيْبُ وَالشُّفْعَةُ ، وَقَوْلُهُ : إنْ كَانَتْ أَضْيَقَ أَيْ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ عُذْرًا إلَخْ ) وَلَيْسَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْخَوْفُ مِنْ الْحُكَّامِ عَلَى أَخْذِ مَالٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ إلَّا بِأَخْذِهِ أَمَّا لَوْ خَافَ مِنْ إعْلَامِهِ جَوْرًا يَحْمِلُهُ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَدْرٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَخْذِ مِثْلِهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ عُذْرٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِنْ أَعْذَارِهَا ) أَيْ : الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَبْعُدُ كَوْنُهُ ) أَيْ : أَكْلِ الْكَرِيهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي اللِّعَانِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ عُذْرٌ ) أَيْ : أَكْلَ الْكَرِيهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ تِلْكَ الْأَعْذَارِ ) أَيْ : أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ وَالْعَيْبِ وَالشُّفْعَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث